السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما ذكر تعالى أنه الوكيل الذي لا كافي غيره أتبعه بعض أفعاله الدالة على ذلك بقوله تعالى :﴿ربكم﴾ أي : المتصرف فيكم هو ﴿الذي يزجي﴾ أي : يجري ﴿لكم الفلك﴾ ومنها التي حملكم فيها مع أبيكم نوح عليه الصلاة والسلام ﴿في البحر لتبتغوا﴾ أي : لتطلبوا ﴿من فضله﴾ الربح وأنواع الأمتعة التي لا تكون عندكم ثم إنه تعالى علل ذلك بقوله عز وجل :﴿إنه﴾ أي : فعل سبحانه وتعالى ذلك لأنه ﴿كان﴾ أي : أزلاً وأبداً ﴿بكم رحيماً﴾ حيث هيأ لكم ما تحتاجون إليه وسهل عليكم ما يعسر من أسبابه.
تنبيه : الخطاب في قوله ربكم وفي قوله إنه كان بكم عام في حق الكل والمراد من الرحمة منافع الدنيا ومصالحها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى