المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
«الإزجاء » : سوق الثقيل السير، إما لضعف أو ثقل حمل أو غيره، فالإبل الضعاف تزجى، ومنه قول الفرزدق :[ البسيط ]
على زواحف تزجيها محاسير(١). . . والسحاب تزجى ومنه قوله تعالى ﴿ألم تر أن الله يزجي سحاباً﴾(٢) والبضاعة المزجاة هي التي تحتها لاختلالها أن تساق بشفاعة وتدفع بمعاون إلى الذي يقبضها، وإزجاء ﴿الفلك﴾ سوقه بالريح اللينة والمجاديف، و ﴿الفلك﴾ و ﴿البحر﴾ الماء الكثير عذباً كان أو ملحاً، وقد غلب الاسم على هذا المشهور(٣)، و ﴿الفلك﴾ تجري فيها. وقوله ﴿لتبتغوا من فضله﴾ لفظ يعم البصر، وطلب الأجر، في حج أو غزو ونحوه، ولا خلاف في جواز ركوبه للحج والجهاد والمعاش، واختلف في وجوبه للحج، أعني الكثير منه، واختلف في كراهيته للثروة وتزيد المال، وقد روي عنه أنه قال «البحر لا أركبه أبداً »، وهذا حديث يحتمل أنه رأي رآه لنفسه، ويحتمل أنه أوحي إليه ذلك، وهذه الآية توقيف على آلاء الله وفضله عند عباده.
على زواحف تزجيها محاسير(١). . . والسحاب تزجى ومنه قوله تعالى ﴿ألم تر أن الله يزجي سحاباً﴾(٢) والبضاعة المزجاة هي التي تحتها لاختلالها أن تساق بشفاعة وتدفع بمعاون إلى الذي يقبضها، وإزجاء ﴿الفلك﴾ سوقه بالريح اللينة والمجاديف، و ﴿الفلك﴾ و ﴿البحر﴾ الماء الكثير عذباً كان أو ملحاً، وقد غلب الاسم على هذا المشهور(٣)، و ﴿الفلك﴾ تجري فيها. وقوله ﴿لتبتغوا من فضله﴾ لفظ يعم البصر، وطلب الأجر، في حج أو غزو ونحوه، ولا خلاف في جواز ركوبه للحج والجهاد والمعاش، واختلف في وجوبه للحج، أعني الكثير منه، واختلف في كراهيته للثروة وتزيد المال، وقد روي عنه أنه قال «البحر لا أركبه أبداً »، وهذا حديث يحتمل أنه رأي رآه لنفسه، ويحتمل أنه أوحي إليه ذلك، وهذه الآية توقيف على آلاء الله وفضله عند عباده.
١ هذا عجز بيت قاله الفرزدق من قصيدة يمدح بها يزيد بن عبد الملك ويهجو يزيد ابن المهلب، والبيت بتمامه:
على عمائمنا يلقى وأرحلنـــــــا على زواحف نزجيها محــــاسير
الرحل: ما يوضع على ظهر البعير للركوب، وكل شيء يعد للرحيل من وعاء للمتاع وغيره.
والزواحف: النياق التي تعبت من السير فهي تسير ببطء وكأنها تزحف، نزجيها: نسوقها وندفعها، وهي موضع الشاهد هنا – والمحاسير: جمع محسور وهو الكليل الضعيف، صفة أخرى للنياق التي يركبونها..
٢ من الآية (٤٣) من سورة (النور)..
٣ هكذا في الأصول، والمراد: غلب الاسم على الماء الكثير المالح..
على عمائمنا يلقى وأرحلنـــــــا على زواحف نزجيها محــــاسير
الرحل: ما يوضع على ظهر البعير للركوب، وكل شيء يعد للرحيل من وعاء للمتاع وغيره.
والزواحف: النياق التي تعبت من السير فهي تسير ببطء وكأنها تزحف، نزجيها: نسوقها وندفعها، وهي موضع الشاهد هنا – والمحاسير: جمع محسور وهو الكليل الضعيف، صفة أخرى للنياق التي يركبونها..
٢ من الآية (٤٣) من سورة (النور)..
٣ هكذا في الأصول، والمراد: غلب الاسم على الماء الكثير المالح..