إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿أَفَأَمِنتُمْ﴾ الهمزة للإنكار والفاء للعطف على محذوف تقديره أنجوتم فأمنتم ﴿أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ البر﴾ الذي هو مأمنُكم أي يقلِبه ملتبساً بكم أو بسبب كونِكم فيه، وفي زيادة الجانبِ تنبيهٌ على تساوي الجوانب والجهاتِ بالنسبة إلى قدرته سبحانه وتعالى وقهرِه وسلطانِه، وقرئ بنون العظمة ﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ﴾ من فوقكم وقرئ بالنون ﴿حاصبا﴾ ريحاً ترمي بالحصباء ﴿ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلاً﴾ يحفظكم من ذلك أو يصرِفه عنكم فإنه لا رادَّ لأمره الغالب.