الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الْكَرَّةَ﴾ : مفعولُ " رَدَدْنا " وهي في الأصلِ مصدرُ كَرَّ يَكُرُّ، أي : رَجَعَ، ثم يُعَبَّر بها عن الدَّوْلَةِ والقَهْر.
قوله " عليهم " يجوز تعلُّقه ب " رَدَدْنا "، أو بنفس/ الكَرَّة، لأنه يُقال : كَرَّ عليه فتتعدَّى ب " على " ويجوز أن تتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنها حالٌ من " الكَرَّة ".
قوله :" نَفِيراً " منصوبٌ على التمييز، وفيه أوجهٌ، أحدها : أَنَّه فَعِيْل بمعنى فاعِل، أي : أكثر نافراً، أي : مَنْ يَنْفِرُ معكم. الثاني : أنه جمع نَفْرٍ نحو : عَبْد وعَبيد، قاله الزجاج، وهم الجماعة الصَّائِرون إلى الأعداء. الثالث : أنه مصدرٌ، أي : أكثرُ خروجاً إلى الغَزْو. قال الشاعر :
فَأَكْرِمْ بقَحْطانَ مِنْ والدٍوحِمْيَرَ أكرِمْ بقومٍ نَفيرا
والمفضَّلُ عليه محذوفٌ، فقدَّره بعضُهم : أكثر نفيراً من أعدئكم، وقدَّره الزمخشري : أكثر نفيراً مِمَّا كنتم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى