البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿ثم رددنا لكم الكرة عليهم﴾ هذا إخبار من الله لبني إسرائيل في التوراة، وجعل ﴿رددنا﴾ موضع نرد إذ وقت إخبارهم لم يقع الأمر بعد لكنه لما كان وعد الله في غاية الثقة أنه يقع عبر عن مستقبله بالماضي، والكرة الدولة والغلبة على الذين بعثوا عليهم حتى تابوا ورجعوا عن الفساد ملكوا بيت المقدس قبل الكرة قبل بخت نصر واستبقاء بني إسرائيل أسراهم وأموالهم ورجوع الملك إليهم، وذكر في سبب ذلك أن ملكاً غزا أهل بابل وكان بخت نصر قد قتل من بني إسرائيل أربعين ألفاً ممن يقرأ التوراة وبقي بقيته عندهم ببابل في الذل، فلما غزاهم ذلك الملك وغلب على بابل تزوج امرأة من بني إسرائيل فطلبت منه أن يرد بني إسرائيل إلى بيت المقدس ففعل، وبعد مدة قامت فيهم الأنبياء فرجعوا إلى أحسن ما كانوا.
وقيل : الكرة تقوية طالوت حتى حارب جالوت ونصر داود على قتل جالوت.
وقال قتادة : كانوا أكثر شراً في زمان داود عليه السلام.
وانتصب ﴿نفيراً﴾ على التمييز.
فقيل : النفير والنافر واحد وأصله من ينفر مع الرجل من عشيرته وأهل بيته قاله أبو مسلم.
وقال الزجاج : يجوز أن يكون جمع نفر ككلب وكليب وعبد وعبيد، وهم المجتمعون للمصير إلى الأعداء.
وقيل : النفير مصدر أي أكثر خروجاً إلى الغزو كما في قول الشاعر :
ويروى بالحميريين أكرم نفيراً، والمفضل عليه محذوف قدره الزمخشري وأكثر نفيراً مما كنتم وقدره غيره، وأكثر نفيراً من الأعداء.
وقيل : الكرة تقوية طالوت حتى حارب جالوت ونصر داود على قتل جالوت.
وقال قتادة : كانوا أكثر شراً في زمان داود عليه السلام.
وانتصب ﴿نفيراً﴾ على التمييز.
فقيل : النفير والنافر واحد وأصله من ينفر مع الرجل من عشيرته وأهل بيته قاله أبو مسلم.
وقال الزجاج : يجوز أن يكون جمع نفر ككلب وكليب وعبد وعبيد، وهم المجتمعون للمصير إلى الأعداء.
وقيل : النفير مصدر أي أكثر خروجاً إلى الغزو كما في قول الشاعر :
| فأكرم بقحطان من والد. . . | وحمير أكرم بقوم نفيرا |