كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ﴾ ؛ أي فضَّلناهم بالعقلِ والنُّطقِ والتمييزِ، وعامَلناهم معاملةَ الإكرامِ بالنعمة، وجعلناهم يهتَدُون إلى مَعايشهم. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ ؛ أي في البَرِّ على الدواب، وفي البحرِ على السُّفن. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ ؛ أي لَذِيذِ المطاعمِ والمشارب، قال مقاتلُ :(السَّمْنُ وَالزُّبْدُ وَالتَّمْرُ وَالْحَلْوَاءُ وَالْعَسَلُ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾ ؛ أي فضَّلنَاهم على كثيرٍ من حيواناتِ البرِّ والبحرِ، ومِن تفضيلهم أنَّهم يأكُلون بالأيدِي، وغيرُهم من الحيواناتِ يأكلون بالأفواهِ. ويقالُ : إنَّ ابنَ آدم يَمشِي مُنتَصِباً قائماً وسائرُ الحيواناتِ تَمشِي مُنْكَبَّةً.
ولم يقُل في الآية : عَلَى كلِّ مَنْ خلَقْنَا ؛ لأن اللهَ فضَّلَ الملائكةَ كما قالَ تعالى :﴿وَلاَ الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾[النساء: ١٧٢] ولكنَّ ابنَ آدمَ مُفَضَّلٌ على سائرِ الحيوانات، وقال عطاءُ في هذه الآيةِ :(وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ بتَعْدِيلِ الْقَامَةِ وَامْتِدَادِهَا)، وقال محمَّدُ بن كعبٍ :(بأَنْ جَعَلَ مُحَمَّداً ﷺ مِنْهُمْ). وَقِيْلَ : بحُسنِ الصُّورة، وَقِيْلَ : الرِّجالُ باللِّحَا والنِّساءُ بالذوائب.
وَقِيْلَ : بتسلِيطهم على غيرِهم من الخلائقِ، وبتسخيرِ الخلائق لَهم. وعن النبيِّ ﷺ في تفسيرِ الآية قال :" الْكَرَامَةُ الأَكْلُ بالأصَابعِ " وقولهُ :﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ يعني الثِّمارَ والحبوبَ، وكلَّ طعامٍ لَيِّنٍ، ورَزَقَ الدوابَ التِّبنَ والحشيشَ والشَّوكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾ ؛ أي فضَّلنَاهم على كثيرٍ من حيواناتِ البرِّ والبحرِ، ومِن تفضيلهم أنَّهم يأكُلون بالأيدِي، وغيرُهم من الحيواناتِ يأكلون بالأفواهِ. ويقالُ : إنَّ ابنَ آدم يَمشِي مُنتَصِباً قائماً وسائرُ الحيواناتِ تَمشِي مُنْكَبَّةً.
ولم يقُل في الآية : عَلَى كلِّ مَنْ خلَقْنَا ؛ لأن اللهَ فضَّلَ الملائكةَ كما قالَ تعالى :﴿وَلاَ الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾[النساء: ١٧٢] ولكنَّ ابنَ آدمَ مُفَضَّلٌ على سائرِ الحيوانات، وقال عطاءُ في هذه الآيةِ :(وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ بتَعْدِيلِ الْقَامَةِ وَامْتِدَادِهَا)، وقال محمَّدُ بن كعبٍ :(بأَنْ جَعَلَ مُحَمَّداً ﷺ مِنْهُمْ). وَقِيْلَ : بحُسنِ الصُّورة، وَقِيْلَ : الرِّجالُ باللِّحَا والنِّساءُ بالذوائب.
وَقِيْلَ : بتسلِيطهم على غيرِهم من الخلائقِ، وبتسخيرِ الخلائق لَهم. وعن النبيِّ ﷺ في تفسيرِ الآية قال :" الْكَرَامَةُ الأَكْلُ بالأصَابعِ " وقولهُ :﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ يعني الثِّمارَ والحبوبَ، وكلَّ طعامٍ لَيِّنٍ، ورَزَقَ الدوابَ التِّبنَ والحشيشَ والشَّوكَ.