محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٠ من سورة الإسراء في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، وإعرابها، و٢٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٠ من سورة الإسراء

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ كَرّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مّنَ الطّيّبَاتِ وَفَضّلْنَاهُمْ عَلَىَ كَثِيرٍ مّمّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾.
يقول تعالى ذكره : وَلَقَدْ كَرّمْنا بَنِي آدَمَ بتسليطنا إياهم على غيرهم من الخلق، وتسخيرنا سائر الخلق لهم وَحَملْناهُمْ فِي البَرّ على ظهور الدوابّ والمراكب و في البَحْرِ في الفلك التي سخرناها لهم وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطّيّباتِ يقول : من طيبات المطاعم والمشارب، وهي حلالها ولذيذاتها وَفَضّلْناهم عَلى كَثِيرٍ مِمّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً ذكر لنا أن ذلك تمكنهم من العمل بأيديهم، وأخذ الأطعمة والأشربة بها ورفعها بها إلى أفواههم، وذلك غير متيسر لغيرهم من الخلق، كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله وَلَقَدْ كَرّمْنا بَنِي آدم. . . الآية، قال : وَفَضّلْناهُمْ في اليدين يأكل بهما، ويعمل بهما، وما سوى الإنس يأكل بغير ذلك.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر عن زيد بن أسلم، في قوله : وَلَقَدْ كَرّمْنا بَنِي آدَمَ قال : قالت الملائكة : يا ربنا إنك أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون منها، ويتنعّمون، ولم تعطنا ذلك، فأعطناه في الآخرة فقال : وعزّتي لا أجعل ذرّية من خلقت بيدي، كمن قلت له كن فكان.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا (٧٠)﴾
يقول تعالى ذكره (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) بتسليطنا إياهم على غيرهم من الخلق، وتسخيرنا سائر الخلق لهم (وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ) على ظهور الدوابّ والمراكب (و) في (البَحْرِ) في الفلك التي سخرناها لهم (وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ) يقول: من طيبات المطاعم والمشارب، وهي حلالها ولذيذاتها (وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا) ذكر لنا أن ذلك تمكنهم من العمل بأيديهم، وأخذ الأطعمة والأشربة بها ورفعها بها إلى أفواههم، وذلك غير متيسر لغيرهم من الخلق.
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ).... الآية، قال (وَفَضَّلْنَاهُمْ) في اليدين يأكل بهما، ويعمل بهما، وما سوى الإنس يأكل بغير ذلك.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر عن زيد بن أسلم، في قوله (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) قال: قالت الملائكة: يا ربنا إنك أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون منها، ويتنعَّمون، ولم تعطنا ذلك، فأعطناه في الآخرة، فقال: وعزّتي لا أجعل ذرّية من خلقت بيدي، كمن قلت له كن فكان.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا (٧١)﴾
اختلفت أهل التأويل في معنى الإمام الذي ذكر الله جلّ ثناؤه أنه يدعو كلّ أناس به، فقال بعضهم: هو نبيّه، ومن كان يقتدى به في الدنيا ويأتمّ به.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل، عن ليث، عن مجاهد (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ) قال: نبيهم.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهد (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ) قال: نبيهم.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (بِإِمَامِهِمْ) قال: نبيهم.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله.
حدثنا محمد، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة (كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ) قال: نبيهم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قالا ثنا سعيد، عن قتادة، مثله.
وقال آخرون: بل معنى ذلك أنه يدعوهم بكتب أعمالهم التي عملوها في الدنيا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ) قال: الإمام: ما عمل وأملى، فكتب عليه، فمن بعث متقيا لله جَعَل كتابه بيمينه، فقرأه واستبشر، ولم يظلم فتيلا وهو مثل قوله (وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ) والإمام: ما أملى وعمل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ) قال: بأعمالهم.
حدثنا محمد، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: قال الحسن: بكتابهم الذي فيه أعمالهم.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ) يقول: بكتابهم.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: بأعمالهم.
وقال آخرون: بل معناه: يوم ندعو كلّ أناس بكتابهم الذي أنزلت عليهم فيه أمري ونهيي.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت يحيى بن زيد في قول الله عزّ وجلّ (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ) قال: بكتابهم الذي أنزل عليهم فيه أمر الله ونهيه وفرائضه، والذي عليه يحاسبون، وقرأ (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) قال: الشرعة: الدين، والمنهاج: السنة، وقرأ (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا) قال: فنوح أوّلهم، وأنت آخرهم.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ) بكتابهم.
وأولى هذه الأقوال عندنا بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: يوم ندعو كلّ أناس بإمامهم الذي كانوا يقتدون به، ويأتمُّون به في الدنيا، لأن الأغلب من استعمال العرب الإمام فيما ائتمّ واقتدي به، وتوجيه معاني كلام الله إلى الأشهر أولى ما لم تثبت حجة بخلافه يجب التسليم لها.
وقوله (فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ) يقول: فمن أعطي كتاب عمله بيمينه (فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ) ذلك حتى يعرفوا جميع ما فيه (وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا) يقول تعالى ذكره: ولا يظلمهم الله من جزاء أعمالهم فتيلا وهو المنفتل الذي في شقّ بطن النواة. وقد مضى البيان عن الفَتيل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله (وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا) قال: الذي في شقّ النواة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عن تشريفه لبني آدم، وتكريمه إياهم، في خلقه لهم على أحسن الهيئات وأكملها(١) كما قال :﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤] أي : يمشي قائمًا منتصبًا على رجليه، ويأكل بيديه - وغيره من الحيوانات يمشي على أربع ويأكل بفمه - وجعل له سمعًا وبصرًا وفؤادًا، يفقه بذلك كله وينتفع به، ويفرق بين الأشياء، ويعرف منافعها وخواصها ومضارها في الأمور الدنيوية والدينية.
﴿وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ﴾(٢) أي : على الدواب من الأنعام والخيل والبغال، وفي " البحر " أيضًا على السفن الكبار والصغار.
﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ أي : من زروع وثمار، ولحوم وألبان، من سائر أنواع الطعوم(٣) والألوان، المشتهاة اللذيذة، والمناظر الحسنة، والملابس الرفيعة(٤) من سائر الأنواع، على اختلاف أصنافها وألوانها وأشكالها، مما يصنعونه لأنفسهم، ويجلبه إليهم غيرهم من أقطار الأقاليم والنواحي.
﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا﴾ أي : من سائر الحيوانات وأصناف المخلوقات.
وقد استُدل بهذه الآية على أفضلية جنس البشر على جنس الملائكة، قال عبد الرزاق : أخبرنا مَعْمَر، عن زيد بن أسلم قال : قالت الملائكة : يا ربنا، إنك أعطيت بني آدم الدنيا، يأكلون منها ويتنعمون، ولم تعطنا ذلك فأعطناه في الآخرة. فقال الله :" وعزتي وجلالي لا أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي، كمن قلت له : كن فكان " (٥).
وهذا الحديث مرسل من هذا الوجه، وقد روي من وجه آخر متصلا.
وقال(٦) الحافظ أبو القاسم الطبراني : حدثنا أحمد بن محمد بن صَدَقَة البغدادي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خالد المِصِّيصِيّ، حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا أبو غَسَّان محمد بن مطرف، عن صفوان بن سُليم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال :" إن الملائكة قالت : يا ربنا، أعطيت بني آدم الدنيا، يأكلون فيها(٧) ويشربون ويلبسون، ونحن نسبح بحمدك ولا نأكل ولا نشرب ولا نلهو، فكما جعلت لهم الدنيا فاجعل لنا الآخرة. قال : لا أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي، كمن قلت له : كن، فكان " (٨).
وقد روى ابن عساكر من طريق محمد بن أيوب الرازي، حدثنا الحسن بن علي بن خلف الصيدلاني، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثني عثمان بن حصن بن عبيدة بن عَلاق، سمعت عروة بن رُوَيْم اللخمي، حدثني أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال :" إن الملائكة قالوا : ربنا، خلقتنا وخلقت بني آدم، فجعلتهم يأكلون الطعام، ويشربون الشراب، ويلبسون الثياب، ويتزوجون النساء، ويركبون الدواب، ينامون(٩) ويستريحون، ولم تجعل لنا من ذلك شيئًا، فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة. فقال الله عز وجل : لا أجعل من خلقته بيدي، ونفخت فيه من روحي، كمن قلت له : كن، فكان " (١٠).
وقال الطبراني : حدثنا عبدان بن أحمد، حدثنا عمر(١١) بن سهل، حدثنا عبيد الله بن تمام، عن خالد الحذاء، عن بشر بن شِغَاف(١٢) عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله ﷺ :" ما شيء أكرم على الله يوم القيامة من ابن آدم ". قيل : يا رسول الله ولا الملائكة ؟ قال :" ولا الملائكة، الملائكة مجبورون بمنزلة الشمس والقمر " (١٣). وهذا حديث غريب جدًا.
١ في أ: "وأجملها"..
٢ في ت، ف: "البر والبحر"..
٣ في ت: "الأطعمة"..
٤ في ت، ف، أ: "المرتفعة"..
٥ تفسير عبد الرزاق (١/٣٢٥)..
٦ في ف: "فقال"..
٧ في ت: "منها"..
٨ وفي إسناده إبراهيم بن عبد الله المصيصي وهو كذاب، ورواه في المعجم الأوسط برقم (٨٧) "مجمع البحرين" من طريق طلحة بن زيد عن صفوان بن سليم به، وقال: "لم يروه عن صفوان إلا طلحة، وأبو غسان محمد بن مطرف" وفي إسناده طلحة بن زيد وهو كذاب..
٩ في ت: "وينامون"..
١٠ وذكره الهندي في كنز العمال (١٢/١٩١) وعزاه لابن عساكر من حديث أنس، وقد جاء من وجه آخر؛ فرواه الطبراني في مسند الشاميين من طريق أحمد بن يعلى، عن هشام بن عمار، عن عثمان بن علاق قال: سمعت عروة بن رويم يحدث عن جابر فذكره، ورواه البيهقي في الأسماء والصفات من طريق جنيد بن حكيم، عن هشام بن عمار، عن عبد ربه بن صالح قال: سمعت عروة بن رويم يحدث عن جابر فذكره. أ. هـ. مستفادا ذلك الزيلعي في كتابه تخريج الكشاف..
١١ في ت، ف: "معمر"..
١٢ في ف: "شعاب"..
١٣ قال الهيثمي في المجمع (١/٨٢): "رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبيد الله بن تمام وهو ضعيف".
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَيُغْرِقُ الْمَرَاكِبَ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ: الْقَاصِفُ: رِيحُ الْبِحَارِ (١) الَّتِي تَكْسِرُ الْمَرَاكِبَ وَتُغْرِقُهَا (٢).
وَقَوْلُهُ: ﴿فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ﴾ (٣) أَيْ: بِسَبَبِ كُفْرِكُمْ وَإِعْرَاضِكُمْ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَصِيرًا.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: نَصِيرًا ثَائِرًا، أَيْ: يَأْخُذُ بِثَأْرِكُمْ بِعْدَكُمْ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: وَلَا نَخَافُ أَحَدًا يُتْبِعُنَا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا (٧٠)﴾.
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ تَشْرِيفِهِ لِبَنِي آدَمَ، وَتَكْرِيمِهِ إِيَّاهُمْ، فِي خَلْقِهِ لَهُمْ عَلَى أَحْسَنِ الْهَيْئَاتِ وَأَكْمَلِهَا (٤) كَمَا قَالَ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التِّينِ: ٤] أَيْ: يَمْشِي قَائِمًا مُنْتَصِبًا عَلَى رِجْلَيْهِ، وَيَأْكُلُ بِيَدَيْهِ -وَغَيْرُهُ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ وَيَأْكُلُ بِفَمِهِ -وَجَعَلَ لَهُ سَمْعًا وَبَصَرًا وَفُؤَادًا، يَفْقَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَيَنْتَفِعُ بِهِ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ، وَيَعْرِفُ مَنَافِعَهَا وَخَوَاصَّهَا وَمَضَارَّهَا فِي الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالدِّينِيَّةِ.
﴿وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ﴾ (٥) أَيْ: عَلَى الدَّوَابِّ مِنَ الْأَنْعَامِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ، وَفِي "الْبَحْرِ" أَيْضًا عَلَى السُّفُنِ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ.
﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ أَيْ: مِنْ زُرُوعٍ وَثِمَارٍ، وَلُحُومٍ وَأَلْبَانٍ، مِنْ سَائِرِ أَنْوَاعِ الطُّعُومِ (٦) وَالْأَلْوَانِ، الْمُشْتَهَاةِ اللَّذِيذَةِ، وَالْمَنَاظِرِ الْحَسَنَةِ، وَالْمَلَابِسِ الرَّفِيعَةِ (٧) مِنْ سَائِرِ الْأَنْوَاعِ، عَلَى اخْتِلَافِ أَصْنَافِهَا وَأَلْوَانِهَا وَأَشْكَالِهَا، مِمَّا يَصْنَعُونَهُ لِأَنْفُسِهِمْ، وَيَجْلِبُهُ إِلَيْهِمْ غَيْرُهُمْ مِنْ أَقْطَارِ الْأَقَالِيمِ وَالنَّوَاحِي.
﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا﴾ أَيْ: مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ وَأَصْنَافِ الْمَخْلُوقَاتِ.
وَقَدِ استُدل بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ جِنْسِ الْبَشَرِ عَلَى جِنْسِ الْمَلَائِكَةِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا، إِنَّكَ أَعْطَيْتَ بَنِي آدَمَ الدُّنْيَا، يَأْكُلُونَ مِنْهَا وَيَتَنَعَّمُونَ، وَلَمْ تُعْطِنَا ذَلِكَ فَأَعْطِنَاهُ فِي الْآخِرَةِ. فَقَالَ اللَّهُ: "وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَجْعَلُ صَالِحَ ذُرِّيَّةِ مَنْ خَلَقْتُ بِيَدِي، كَمَنْ قُلْتُ لَهُ: كُنْ فَكَانَ" (٨).
وَهَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُتَّصِلًا.
وَقَالَ (٩) الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمد بن صَدَقَة البغدادي، حدثنا إبراهيم
(١) في ت: "البحارة".
(٢) في ف: "يكسر المراكب ويغرقها".
(٣) في ت: "فتغرقكم". وفي ف: "فيغرقكم".
(٤) في أ: "وأجملها".
(٥) في ت، ف: "البر والبحر".
(٦) في ت: "الأطعمة".
(٧) في ت، ف، أ: "المرتفعة".
(٨) تفسير عبد الرزاق (١/٣٢٥).
(٩) في ف: "فقال".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٧٠ } ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾
وهذا من كرمه عليهم وإحسانه الذي لا يقادر قدره حيث كرم بني آدم بجميع وجوه الإكرام، فكرمهم بالعلم والعقل وإرسال الرسل وإنزال الكتب، وجعل منهم الأولياء والأصفياء وأنعم عليهم بالنعم الظاهرة والباطنة.
﴿وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ﴾ على الركاب من الإبل والبغال والحمير والمراكب البرية. ﴿وَ﴾ في ﴿الْبَحْرِ﴾ في السفن والمراكب ﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ من المآكل والمشارب والملابس والمناكح. فما من طيب تتعلق به حوائجهم إلا وقد أكرمهم الله به ويسره لهم غاية التيسير.
﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ بما خصهم به من المناقب وفضلهم به من الفضائل التي ليست لغيرهم من أنواع المخلوقات.
أفلا يقومون بشكر من أولى النعم ودفع النقم ولا تحجبهم النعم عن المنعم فيشتغلوا بها عن عبادة ربهم بل ربما استعانوا بها على معاصيه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧٠} ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا﴾.
وهذا من كرمه عليهم وإحسانه الذي لا يقادر قدره حيث كرم بني آدم بجميع وجوه الإكرام، فكرمهم بالعلم والعقل وإرسال الرسل وإنزال الكتب، وجعل منهم الأولياء والأصفياء وأنعم عليهم بالنعم الظاهرة والباطنة.
﴿وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ﴾ على الركاب من الإبل والبغال والحمير والمراكب البرية. ﴿وَ﴾ في ﴿الْبَحْرِ﴾ في السفن والمراكب ﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ من المآكل والمشارب والملابس والمناكح. فما من طيب تتعلق به حوائجهم إلا وقد أكرمهم الله به ويسره لهم غاية التيسير.
﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا﴾ بما خصهم به من المناقب وفضلهم به من الفضائل التي ليست لغيرهم من أنواع المخلوقات.
أفلا يقومون بشكر من أولى النعم ودفع النقم ولا تحجبهم النعم عن المنعم فيشتغلوا بها عن عبادة ربهم بل ربما استعانوا بها على معاصيه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام تفسير الشافعي — الشافعي مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير — ابن باديس تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٧٠ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

الدلائل على البارئ تبارك اسمه أنّه ليس أحد يقع في شدة من مؤمن أو مشرك أو ملحد إلا وهو يستغيث به.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٦٨]

أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً (٦٨)
أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ على الظرف أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً أي رجما من فوقكم.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٦٩]

أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً (٦٩)
ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً تابعا يتبعنا في إنكار ذلك أو صرفه عنكم.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٧٠]

وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً (٧٠)
وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا ولم يقل: على كلّ من خلقنا لأن الملائكة أفضل منهم لطاعتهم وأنّهم لا معصية لهم تَفْضِيلًا مصدر فيه معنى التوكيد.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٧١]

يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (٧١)
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ التقدير: أذكر يوم ندعوا، ويجوز أن يكون التقدير:
يعيدكم الذي فطركم يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ وقد ذكرنا عن ابن عباس أنه قال:
بإمامهم بنبيّهم، وروي عنه إمام هدى وإمام ضلالة، وقال أبو صالح وأبو العالية بإمامهم بأعمالهم، وقال مجاهد بكتابهم. قال أبو جعفر: وهذه الأقوال متفقة والناس يدعون بهذا كلّه فيدعون بنبيّهم فيقال أين أصحاب الورع؟ وكذا ضدّ هذا فيقال أين أمة فرعون؟
وأين أصحاب الزنا؟ فيكون في هذا توبيخ وهتكة على رؤوس الناس لمن ينادى به أو مدح وسرور لمن ينادى بضدّه. قال عكرمة عن ابن عباس: الفتيل ما في شقّ النواة، وتقديره في العربية لا يظلمون مقدار فتيل.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٧٢]

وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً (٧٢)
وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أي في الدنيا أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وتقديره أعمى منه في الدنيا. قال محمد بن يزيد: وإنما جاز هذا، ولا يقال: فلان أعمى من فلان لأنه من عمى القلب، ويقال في عمى القلب: فلان أعمى من فلان، وفي عمى العين: فلان أبين عمىّ من فلان، ولا يقال: أعمى منه. قال أبو جعفر: وإنما لم يقل: أعمى منه
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٠ من سورة الإسراء

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عمر، قال: ما مِن رجلٍ يَرى مُبتلًى فيقولُ: الحمدُ لله ِالذي عافاني مما ابتلاك به، وفضَّلني عليك وعلى كثيرٍ مِن خلقِه تفضيلًا. إلا عافاه اللهُ مِن ذلك البلاءِ كائنًا ما كان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٠‏/‏٣٩٥.
٢
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن شيءٍ أكرمَ على اللهِ يومَ القيامةِ من بني آدمَ». قيل: يا رسول اللهِ، ولا الملائكةُ؟ قال: «ولا الملائكةُ، الملائكةُ مجبورون بمنزلةِ الشمسِ والقمرِ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير (تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف د/سعد الحميد، ود/خالد الجريسي) ١٣‏/‏٥٩٤ (١٤٥٠٩)، والبيهقي في الشعب ١‏/‏٣١١-٣١٢ (١٥١). قال البيهقي: «تفرَّد به عبيد الله بن تمام، قال البخاري: عنده عجائب. ورواه غيره عن خالد الحذاء موقوفًا على عبد الله بن عمرو، وهو الصحيح». قال ابن كثير في تفسيره ٥‏/‏٩٨: «وهذا حديث غريب جدًّا». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏٢٧٩: «وذكره الدارقطني في علله، وقال: عبيد الله بن تمام يروي أحاديث مقلوبة، وهو ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٨٢ (٢٦٦): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبيد الله بن تمام، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٧٣٤ (٤٩٨١): «منكر مرفوعًا».
٣
عن عبد الله بن عمرو، موقوفًا١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي (١٥٤).
٤
عن عبد الله بن عمرو، عن النَّبي ﷺ، قال: «إنّ الملائكةَ قالت: يا ربِّ، أعطيتَ بني آدمَ الدنيا يأكلون فيها، ويشربون، ويَلْبسون، ونحنُ نُسبِّحُ بحمدِك، ولا نأكلُ، ولا نشربُ، ولا نلهو، فكما جعلتَ لهم الدنيا فاجعَلْ لنا الآخرةَ. قال: لا أجعلُ صالحَ ذريةِ مَن خلقتُ بيدَيّ كمن قلتُ له: كن. فكان»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير (تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف د/سعد الحميد، ود/خالد الجريسي) ١٣‏/‏٦٥٨-٦٥٩ (١٤٥٨٤)، والأوسط ٦‏/‏١٩٦ (٦١٧٣). وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٨٢ (٢٦٥): «رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي، وهو كذاب متروك، وفي سند الأوسط طلحة بن زيد، وهو كذاب أيضًا».
٥
عن زيد بن أسلم -من طريق معمر-، مثلَه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٨٢، وابن جرير ١٥‏/‏٥-٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
عن عروةَ بن رُوَيْمٍ، قال: حدَّثني أنسُ بنُ مالكٍ، عن رسول الله ﷺ، قال: «إنّ الملائكةَ قالوا: ربَّنا، خلقْتَنا، وخلقتَ بني آدمَ، فجعَلْتَهم يأكلون الطعامَ، ويشربون الشرابَ، ويَلْبَسون الثيابَ، ويأتون النساءَ، ويَرْكبون الدوابَّ، وينامون، ويَسْترِيحون، ولم تَجْعَلْ لنا مِن ذلك شيئًا، فاجعَلْ لهم الدنيا ولنا الآخرةَ. فقال الله: لا أجعلُ مَن خلقْتُه بيدَيَّ ونفخْتُ فيه مِن رُوحي كمن قلتُ: له كن. فكان»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٢‏/‏١٣٩، من طريق أبي علي الأهوازي، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر، قال: حدثنا أبو الفتح المظفر بن أحمد بن برهان، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أيوب الداراني، قال: حدثنا الحسن بن علي بن خلف الصيدلاني، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال: حدثني عثمان بن حصن بن عبيدة بن علاق، قال: سمعت عروة بن رويم اللخمي، يقول: حدثني أنس به. وفيه أبو علي الأهوازي الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد، قال الذهبي: «صنّف كتابًا في الصفات لو لم يجمعه لكان خيرًا له، فإنه أتى فيه بموضوعات وفضائح». وقال الخطيب: «كذاب في الحديث والقراءات جميعًا». كما في لسان الميزان لابن حجر ٣‏/‏٩٣-٩٤. وقال السيوطي: «وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن عروة بن رويم مرسلًا». وهو في شعب الإيمان غير مرسل كما سيأتي. وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين ١‏/‏٢٩٨ (٥٢١) عن عروة بن رويم عن جابر بن عبد الله، والبيهقي في الأسماء والصفات ٢‏/‏١٢١-١٢٢ (٦٨٨، ٦٨٩)، وفي الشعب ١‏/‏٣٠٧-٣٠٨ (١٤٧) عن هشام بن عمار، قال: حدثنا عبد ربه بن صالح القرشي، قال: حدثنا عروة بن رويم عن الأنصاري كذا دون ذكر اسمه، وأخرجه في الأسماء والصفات من طريق آخر عن هشام بن عمار، قال: حدثنا عبد ربه بن صالح القرشي، قال: سمعت عروة بن رويم اللخمي، يحدث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. وعبد ربه بن صالح القرشي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦‏/‏٤٤، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
٧
عن عبد الله بن عمر، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إنّ اللهَ خلَق السماواتِ سبعًا، فاختار العُلْيا منها فأسكَنها مَن شاء مِن خَلْقِه، وخلَق الأَرَضين سبعًا، فاختار العُليا منها فأسكَنها مَن شاء مِن خلقِه، ثم خلَق الخلقَ فاختار مِن الخلقِ بني آدمَ، واختار من بني آدمَ العربَ، واختار مِن العربِ مضرَ، واختار مِن مضرَ قريشًا، واختار مِن قريشٍ بني هاشمٍ، واختارني مِن بني هاشمٍ، فأنا مِن خيارٍ إلى خيارٍ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الدلائلِ ص٥٨-٥٩ (١٨)، والطبراني في الكبير ١٢‏/‏٤٥٥ (١٣٦٥٠)، وأخرجه الحاكم ٤‏/‏٨٣ (٦٩٥٣، ٦٩٥٤) بنحوه. قال ابن أبي حاتم في العلل ٦‏/‏٤٠٢ (٢٦١٧): «قال أبي: هذا حديث منكر». وقال ابن عدي في الكامل ٣‏/‏٢٨: «وهذا الحديث يعرف بحماد بن واقد عن محمد بن ذكوان، ولحماد بن واقد أحاديث وليست بالكثيرة، وعامة ما يرويه ممّا لا يتابعه الثقات عليه». وقال الجوزقاني في الأباطيل ١‏/‏٣١٥-٣١٦ (١٦٢): «حديث غريب». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٣‏/‏٣٦٧: «حديث غريب». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢١٥ (١٣٨٢٣): «رواه الطبراني في الكبير والأوسط، إلا أنه قال: «فمَن أحبَّ العرب فلحبي أحبهم، ومَن أبغض العرب فلبغضي أبغضهم». وفيه حماد بن واقد، وهو ضعيف يعتبر به، وبقية رجاله وُثِّقوا». وقال الألباني في الضعيفة ١‏/‏٥١٢ (٣٣٨) عن رواية الطبراني: «منكر». وقال أيضًا ٧‏/‏٣٨ (٣٠٣٨) عن رواية الحاكم: «ضعيف». وقد ورد معنى الحديث في صحيح مسلم (٦٠٧٧) وغيره، من حديث واثلة بن الأسقع، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا مِن كنانة، واصطفى من قريش بنى هاشم، واصطفاني من بني هاشم».
٨
عن أبي هريرة -من طريق أبي المهزم- قال: المؤمنُ أكرمُ على اللهِ مِن ملائكتِه١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٥٢).

تفسير

١٦ قولًا
١
قال الحسن البصري: فُضِّلَ بنو آدم على البهائم، والسِّباع، والهوام١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٠.
٢
قال عطاء، في قوله عز وجل: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾: بتعديل القامة وامتدادها، والدوابُّ مُنكَبَّةٌ على وجوهها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١١٥، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٠٨.
٣
قال محمد بن كعب القرظي: بأن جعل محمدًا ﷺ منهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١١٥.
٤
عن زيد بن أسلم -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾، قال: قالت الملائكة: يا ربنا، إنك أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون منها، ويتنعمون، ولم تعطنا ذلك، فأعْطِناه في الآخرة. فقال: وعِزَّتي، لا أجعل ذريةَ مَن خلقت بيديَّ كمن قُلت له: كن. فكان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥.
٥
قال محمد بن السائب الكلبي: فُضِّلوا على الخلائق كلهم، إلا على طائفة من الملائكة: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، وأشباههم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١١٥، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٠٨.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكرهم النِّعَم، فقال سبحانه: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾، يقول: فضَّلناهم على غيرهم من الحيوان غير الملائكة حين أكلوا وشربوا بأيديهم، وسائر الطير والدواب يأكلون بأفواههم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤١-٥٤٢.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿وحملناهم في البر﴾ على الرَّطب، يعني: الدواب ﴿و﴾حملناهم في ﴿البحر﴾ على اليابس، يعني: السفن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٢.
٨
قال مقاتل: السمن، والزبد، والتمر، والحلوى، وجعل رزق غيرهم ما لا يخفى١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١١٥، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٠٨.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورزقناهم﴾ مِن غير رزق الدواب ﴿من الطيبات﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٢.
١٠
قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: ﴿ورزقناهم من الطيبات﴾: يعني: جميع رزق بني آدم: الخبز، واللحم، والعسل، والسمن، ونحوه من طيبات الطعام والشراب، فجعل رزقهم أطيبَ مِن رزق الدوابِّ والطير والجِنِّ١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٠.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفضلناهم على كَثيرٍ ممن خلقنا﴾ من الحيوان، ﴿تفضيلًا﴾، يعني بالتفضيل: أكلهم بأيديهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٢.
١٢
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿وفضلناهم﴾: في اليدين يأكل بهما، ويعمل بهما، وما سوى الإنس يأكل بغير ذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَهَبَ ابنُ جرير (١٥/٥) في معنى التفضيل إلى ما ذهب إليه ابنُ جريج. أمّا ابنُ عطية (٥/٥١٤-٥١٥) فرأى أنّ تكريم بني آدم وتفضيله إنما كان بالعقل، واسْتَدْرَكَ على غير ذلك من الأقوال، فقال: «حكى الطبري عن جماعة أنهم قالوا: التفضيل هو أن يأكل بيديه، وسائر الحيوان بالفم. وقال غيره: وأن ينظر مِن إشرافٍ أكثر من كل حيوان، ويمشي قائمًا. ونحو هذا من التفضيل... وهذا كله غير محذق، وذلك أن للحيوان من هذا النوع ما كان يفضل به ابن آدم؛ كجري الفرس وسمعه وإبصاره، وقوة الفيل، وشجاعة الأسد، وكرم الديك، وإنما التكريم والتفضيل بالعقل الذي يملك به الحيوانَ كله، وبه يعرف الله عز وجل، ويفهم كلامه، ويوصل إلى نعيمه». وجمع ابنُ كثير (٩/٤٤) بين تلك الأقوال، فقال: «يخبر تعالى عن تشريفه لبني آدم وتكريمه إياهم في خلقه لهم على أحسن الهيئات وأكملها، كقوله تعالى:﴿لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم﴾ [التين:٤]، أي: يمشي قائمًا منتصبًا على رجليه، ويأكل بيديه، وغيره من الحيوانات يمشي على أربع، ويأكل بفمه، وجعل له سمعًا وبصرًا وفؤادًا، يفقه بذلك كله، وينتفع به، ويفرق بين الأشياء، ويعرف منافعها وخواصَّها ومضارَّها في الأمور الدينية والدنيوية». وبنحوه قال ابنُ القيم (٢/١٤٤).
١٣
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿ولَقَد كَرَّمْنا بَنِي ءادَمَ﴾، قال: «الكرامةُ الأكلُ بالأصابعِ»١
التخريج
  1. ١أورده الديلمي في الفردوس ٤‏/‏٤٢٠ (٧٢٢٣). وعزاه السيوطي إلى الحاكم في التاريخ.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ولَقَد كَرَّمنا بَنِي ءادَمَ﴾، قال: جعَلْناهم يأكلون بأيديهم، وسائرُ الخلقِ يأكلون بأفواهِهم١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي شعب الإيمان (٥٨٤١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مَرْدُويَه.
١٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله عز وجل: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾، قال: بالعَقْل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١١٤، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٠٨.
١٦
قال الضحاك بن مزاحم، في قوله عز وجل: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾: بالنطق والتمييز١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١١٤، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٠٨.

نزول الآية

قول واحد
١
عن الفرات بن سلمان: أنّ رسول الله ﷺ وأصحابَه كانوا في سفر، فمروا ببرك فيها ماء، فوضع بعضهم رؤوسهم يشربون منها، فقال رسول الله: «اغسلوا أيديَكم، واشربوا فيها». قال يحيى بن سلّام: سمعت بعضهم يقول: إن هذه الآية نزلت عند ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥٠.
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٠ من سورة الإسراء

١٤ وقفةً في هذه الآية

  • ولقد كرمنا بني آدم...........الكرامة جزء من هويتك وجيناتك، جزء من وجودك،لا تفتقر لوجود أي أحد سواك، دعهم يرحلون، لن ترحل معهم كرامتك.

    — عبدالله بلقاسم

  • "وفضلناهم على كثير" لم يقل سبحانه "كل" .. ولا "أكثر" .. وإنما قال "كثير" : لا تحرفك سطوة السياق عن دقة التعبير وصدقه

    — علي الفيفي

  • هل فضل الله بني آدم على جميع خلقه ؟تأمل ماذا تدل عليه الآية{ وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا }

    — محمد الربيعة

  • ولقد كرمنا بني آدم " ابحث عن إيمانك بهذه الآية وأنت تنظر في الوجوه المسحوقة والمرأة الضعيفة المتسولة، والباحثين في صناديق القمامة يا لها من سعادة حين تستشعر عظمة الإنسان وكرامته وشراكته مهما ساءت به الأحوال

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿ ولقد كرمنا بني آدم ﴾ من الفطرة أن تكرم من تحب ؛ ولقد كرمنا ربي بكثير من النعم ، أفي حبه لنا شك ؟! إنه ﷻ يحبنا

    — رمزي أحمد ناصر

  • (ولقد كرمنا بني آدم) جميع وجوه الإكرام ، بالعلم والعقل وإرسال الرسل وإنزال الكتب وجعل منهم الأولياء والأصفياء وأنعم عليهم نعم ظاهرة وباطنة.

    — تفسير السعدي

  • كم احتفى القرآن بقصة آدم، وبتكريم الإنسان، وجعله منطلقًا للحضارة الراقية! ثم تنقلب الموازين لدى ما يسمى بالعالم المتحضر؛ ليضم الإنسان إلى جملة الموارد التي يجمعون بها المال ويشبعون بها الشهوات، مثله مثل باقي الموارد المادية والمالية التي تحتاجها المؤسسات، وهذا ما جعل الدنيا تعلو والآخرة تخبو!

    — بدون مصدر

  • " ولقد كرّمنا بني آدمَ".. ويّأبى البَعضُ على نفسِه إلا الذُل والهوان! كرّمك ربك، فانأَ بنفسِك عن الأدناس..

    — ابو حمزة الكناني

  • {ولقد كرمنا بني آدم} فجنس الآدمي ـ ولو كان كافرا ـ مكرّم بالعقل والعلم وغير ذلك، فلا يجوز ظلمه، ولا لطمه على وجهه، ولا بخسه حقه، فأي دين أعظم من هذا الدين الذي حفظ لكلٍ قدره وكرامته! لا يفرق بين أسود ولا أبيض، ولا حر ولا عبد!

    — عمر المقبل

  • (ولقد كرمنا بني آدم..) اصطفاء وتكريم وعناية ورعاية وتفضيل فهل رعينا ذلك حق الرعاية ؟! اللهم ارزقنا شكر نعمتك ولزوم طاعتك وتجنب مقتك ودواعي سخطك

    — مجالس التدبر

  • (ولقد كرمنا بني آدم ) سبحانه كرم الإنسان ورفع شأنه ، و لو أدرك الإنسان حقيقة هذا التكريم لترفّع عن كل الصغائر والتفاهات التي يندى لها الجبين .... وما أكثرها في زمن التمكين الإلكتروني .

    — أم حسان الحلو

  • آية (٧٠) : (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) * اللمسة البيانية في عدم ذكر الجو : - نلاحظ أنه تعالى استعمل صيغة الماضي في الآية (كرّمنا، حملناهم) وفي وقتها لم يكن هناك حملٌ في الجوّ. - الآية شملت كل بني آدم من آدم إلى قيام الساعة فلو قال (في الجو) لشمل التكريم من حُملوا في الجو وبذلك تكون الآية أغفلت كثيراً من بني آدم. - السياق يتعلّق بالبر والبحر فقال تعالى في السورة نفسها (رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ .. (٦٦) وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ .. (٦٧) أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ .. (٦٨)).

    — مختصر لمسات بيانية

ووقفتانِ أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٧٠ من سورة الإسراء

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٧٠ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(70) And We have certainly honored the children of Adam and carried them on the land and sea and provided for them of the good things and preferred them over much of what We have created, with [definite] preference.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال