الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم﴾ [ ٧٠ ].
أي : فضلناهم بتسليطنا إياهم على سائر الخلق فيسخرونهم كالفلك والدواب، يدل عليه قوله :﴿وحملناهم في البر والبحر﴾ [ ٧٠ ](١).
ثم قال :﴿ورزقناهم من الطيبات﴾ [ ٧٠ ].
[ أي : من طيبات(٢) ] المطاعم والمشارب. وقيل : هي [ الحلال(٣). وقيل : ذلك(٤) ] السمن والعسل(٥). وهو(٦) قول شاذ(٧).
ثم قال :﴿وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا﴾ [ ٧٠ ].
فقوله : " على كثير " ولم يقل : " على كل من خلقنا " يدل على أن الملائكة أفضل من بني آدم(٨). وقيل : تفضيل بني آدم هنا هو أن الإنسان يمشي قائما وكل الحيوان يمشي(٩) مكبا(١٠). وأن(١١) ابن آدم يتناول الطعام بيده والحيوان(١٢) آكل(١٣) بفيه. وفضل(١٤) بما أعطي من التمييز وبصر من الهدى(١٥). وقال ابن عباس : فضلوا بأنهم يأكلون بأيديهم والبهائم تأكل بأفواهها.
١ وهو تفسير: ابن جرير. انظر: جامع البيان ١٥/١٢٥. ساقط من ق..
٢ ساقط من ق..
٣ و هو تفسير ابن جرير. انظر: جامع البيان ١٥/١٢٥..
٤ ساقط من ق..
٥ وهو قول: مقاتل. انظر: الجامع ١٠/١٩١..
٦ ط: "وهذا".
٧ ق: "زاد: "وقيل"..
٨ وهو قول: الزجاج. انظر: معاني الزجاج ٣/٢٥٢، وإعراب النحاس ٢/٤٣٤..
٩ ط: "تمشي"..
١٠ ط: "منكبة"..
١١ ق: "وقال"..
١٢ ط: "وكل الحيوان"..
١٣ ط: "يأكل"..
١٤ ق: "ففضل"..
١٥ ذكر هذا القول الزجاج، انظر: معاني الزجاج ٣/٢٥٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى