الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله جلَّت عظمته ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: ٧٠].
عدَّد اللَّه سبحانه على بني آدم ما خصَّهم به من المزايا مِنْ بين سائر الحيوان، ومن أفضل ما أكْرَم به الآدِميَّ العقْلُ الذي به يعرفُ اللَّه تعالى، ويفهم كلامه، ويوصِّل إِلى نعيمه.
وقوله سبحانه :﴿على كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا﴾ المراد ب«الكثير المفضولِ » الحيوانُ والجنُّ. وأما الملائكة، فهم الخارجون عن الكثير المفضول، وليس في الآية ما يقتضي أن الملائكة أفضَلُ من الإِنسِ كما زعمت فرقة ؛ بل الأمر محتملٌ أنْ يكونوا أفضَلَ من الإِنس، ويحتمل التساوي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى