مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿يَوْمَ نَدْعُواْ﴾ منصوب ب «اذكر » ﴿كُلَّ أُنَاسٍ بإمامهم﴾ الباء للحال والتقدير مختلطين بإمامهم أي بمن ائتموا به من نبي، أو مقدم في الدين أو كتاب أو دين فيقال : يا أتباع فلان، يا أهل دين كذا أو كتاب كذا. وقيل : بكتاب أعمالهم فيقال : يا أصحاب كتاب الخير ويا أصحاب كتاب الشر ﴿فَمَنْ أُوتِىَ﴾ من هؤلاء المدعوين ﴿كتابه بِيَمِينِهِ فَأُوْلَئِكَ يَقْرَءونَ كتابهم﴾ وإنما قيل أولئك لأن «من » في معنى الجمع ﴿وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾ ولا ينقصون من ثوابهم أدنى شيء. ولم يذكر الكفار وإيتاء كتبهم بشمالهم اكتفاء بقوله :

تفسير هذه الآية من كتب أخرى