الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
اذكر.
﴿يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾: مقتداهم أو كتاب أعمالهم، وكونه جمع أم فيه تعظيم عيسى وغيره، ودفع فضيحة أولاد الزنا ليس بشيء.
﴿فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ﴾: كتاب عمله.
﴿بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ يَقْرَؤونَ كِتَابَهُمْ﴾: مسرورين.
﴿وَلاَ يُظْلَمُونَ﴾: لا ينقصون أجرهم.
﴿فَتِيلاً﴾: قَدر خطّ شق النواة، أي: أدنى شيء، أفهم أن من أوتي كتابه بشماله لا يقرأ خجلاً وحيرةً وعمى يدل عليه: ﴿وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ﴾: ﴿أَعْمَىٰ﴾ عمى القلب لم ير رُشْدهُ ﴿فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ﴾: لا يرى طريق النجاة أو أكثر عمى بمعْنَى فقْد البَصيرة، ولذا لا يميله أبو عمرو فإن ألفه كمتوسط بينه وبين من ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلاً﴾: منه في الدنيا، لفقد الآلة والمهلة والاستعداد.
﴿وَإِن﴾: إنه ﴿كَادُواْ﴾: قاربوا لمبالغتهم.
﴿لَيَفْتِنُونَكَ﴾: يوقعونك في الفتنة وهم تثقيف وقريش.
﴿عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: من الأحكام.
﴿لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً﴾: إن اتبعتهم.
﴿لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً * وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ﴾: قاربت.
﴿تَرْكَنُ﴾: تميل.
﴿إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً﴾ لكن عَصَمناكَ عَن مقاربْتَه ﴿إِذاً﴾ لو قاربت ﴿لأذَقْنَاكَ﴾ لنذيقك عذابا ﴿ضِعْفَ ٱلْحَيَاةِ﴾: عذاب الدنيا.
﴿وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ﴾ عذاب الاخرة، أي: ضعف ما يعذب به غيرك فيهما أن خطر الخطير أخطر ﴿ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً﴾ يدفع عنك عذابنا ولمَّا نزلت قال: " اللهم لا تَكِلني إلى نَفْسي طَرفَةَ عين ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى