بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله :﴿يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بإمامهم﴾، أي أذكر يوم ندعو كل أناس بكتابهم، ويقال بداعيهم الذي دعاهم في الدنيا إلى ضلالة أو هدى يدعى إمامهم قبلهم ؛ وقال أبو العالية : بإمامهم أي بأعمالهم، وقال مجاهد : بنبيهم ؛ وقال الحسن : بكتابهم الذي فيه أعمالهم. ﴿فَمَنْ أُوتِىَ كتابه بِيَمِينِهِ فَأُوْلَئِكَ يَقْرَءونَ كتابهم﴾، يعني : يقرؤون حسناتهم ويعطون ثواب حسناتهم. ﴿وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾، يعني : لا يمنعون من ثواب أعمالهم مقدار الفتيل، وهو ما فتلته من الوسخ بين أصبعيك.