الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿يوم ندعوا كل أناس بإمامهم﴾ [ ٧١ ] إلى قوله ﴿وأضل سبيلا﴾ [ ٧٢ ].
أي : واذكر يا محمد يوم ندعو(١).
ومعنى " [ ب ]إمامهم(٢) : نبيئهم الذي أرسل إليهم. قاله : ابن عباس ومجاهد وقتادة(٣).
وعن ابن عباس أيضا :[ أن(٤) ] الإمام هنا، كتاب عمل الإنسان مثل(٥) قوله :﴿وإنهما لبإمام مبين﴾(٦) " وكذلك قال الحسن وأبو صالح وأبو العالية(٧).
وقال ابن زيد : " بإمامهم " بكتابهم الذي أنزل إليهم(٨).
وعن ابن عباس : " بإمامهم " بداعيهم الذي دعاهم إلى الهدى أو الضلالة(٩).
[ و(١٠) ] قال أبو العالية(١١) : " بإمامهم " بأعمالهم(١٢).
ثم قال :﴿فمن أوتي كتابه بيمينه﴾ [ ٧٢ ].
أي : من أعطي كتاب عمله بيمينه لم يظلم من جزاء عمله الصالح مقدار فتيل. وهو الخيط الذي في وسط النواة. /(١٣).
واختار الطبري أن يكون الإمام هنا : الذي كانوا يعبدونه في الدنيا(١٤).
وقال النحاس : الناس يدعون في الآخرة بهذا كله، يدعون بنبيهم، فيقال : أين أمة محمد ؟ وبكتابهم، فيقال : أين أمة القرآن ؟ وبعملهم، فيقال : أين أصحاب الورع ؟ وكذا(١٥) الكفار يدعون بضد هذا : أين أمة فرعون ؟ وأين أصحاب الربا ؟ وفي هذا مدح للمؤمنين على رؤوس الناس وذم للكافرين(١٦).
وروي(١٧) أن المؤمن يمد يمينه سهلا، ويتناول كتابه بالسهولة، وأن المشرك يمد يمينه ليأخذ كتابه فيجتدبه ملك فيخلع يمينه فيتناول كتابه بشماله.
١ وهو قول النحاس، انظر: إعراب النحاس ٢/٤٣٤..
٢ ساقط من ق..
٣ انظر: هذا القول في جامع البيان ١٥/١٢٦ وإعراب النحاس ٢/٤٣٤، وأحكام الجصاص ٣/٢٠٥، والجامع ١٠/١٩٢، والدر ٥/٣١٦..
٤ ساقط من ق..
٥ ط: "وهو مثل"..
٦ الحجر: ٧٩..
٧ وهو قول قتادة أيضا، انظر: غريب القرآن ٢٥٩ وجامع البيان ١٥/١٢٦ وأحكام الجصاص ٣/٢٠٥ والجامع ١٠/١٩٢ والدر ٥/٣١٧..
٨ انظر: قوله في: جامع البيان ١٥/١٢٧، وإعراب النحاس ٢/٤٣٤ وأحكام الجصاص ٣/٢٠٥، والجامع ١٠/١٩٢..
٩ انظر: قوله في إعراب النحاس ٢/٤٣٤..
١٠ ساقط من ط..
١١ ق: "المعالية"..
١٢ وهو: قول الحسن وابن عباس وأبي صالح أيضا، وهو القول السابق عنهم وعن أبي العالية، انظر: جامع البيان ١٥/١٢٧، وإعراب النحاس ٢/٤٣٤، والجامع ١٠/١٩٢..
١٣ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٥/١٢٧..
١٤ انظر: اختياره في جامع البيان ١٥/١٢٧..
١٥ ط: "وكذلك"..
١٦ انظر: قوله في إعراب النحاس ٢/٤٣٤..
١٧ ط: "ويرى"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى