معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولولا أن ثبتناك﴾ على الحق بعصمتنا ﴿لقد كدت تركن﴾ أي : تميل، ﴿إليهم شيئاً قليلاً﴾ أي : قريباً من الفعل. فإن : قيل : كان النبي ﷺ معصوماً، فكيف يجوز أن يقرب مما طلبوه وما طلبوه كفر ؟ قيل : كان ذلك خاطر قلب، ولم يكن عزماً وقد غفر الله عز وجل عن حديث النفس. قال قتادة : كان النبي ﷺ يقول بعد ذلك :" اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ". والجواب الصحيح هو : أن الله تعالى قال :﴿ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً﴾ وقد ثبته الله، ولم يركن، وهذا مثل قوله تعالى :﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً﴾ [ النساء – ٨٣ ] وقد تفضل فلم يتبعوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى