صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿ولولا أن ثبتناك...﴾ أي ولولا تثبيتنا إياك على الحق بالعصمة لقاربت أن تميل إليهم شيئا من الميل فيما اقترحوه عليك بقوة خدعهم وشدة احتيالهم، لكن الله تعالى ثبتك تثبيتا، فمنعك بالعصمة من أن تقارب الميل، فضلا عن الميل نفسه إليهم. ﴿لولا﴾ حرف يدل على امتناع الجواب لوجود الشرط، أي امتناع القرب من الركون لوجود التثبيت، وإذا امتنع القرب منه امتنع هو بالضرورة. عن ابن عباس رضي الله عنهما : كان رسول الله معصوما، ولكن هذا تعريف للأمة لئلا يركن أحد منهم إلى المشركين في شيء من أحكام الله تعالى وشرائعه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى