التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أن نصرة رسله سنة من سننه التى لا تتخلف فقال :﴿سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً﴾.
ولفظ ﴿سنة﴾ منصوب على أنه مصدر مؤكد، أى : سن الله ما قصه عليك سنة، وهذه السنة هى أننا لا نترك بدون عقاب أمة أخرجت رسولها من أرضه، وقد فعلنا ذلك مع الأقوام السابقين الذين أخرجوا أنبياءهم من ديارهم ولا تجد - أيها الرسول الكريم - لسنتنا وطريقتنا تحويلا أو تبديلا، ولولا أننا قد منعنا عن قومك عذاب الاستئصال لوجودك فيهم، لأهلكناهم بسبب إيذائهم لك، وتطاولهم عليك.
قال - تعالى - :
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ...﴾
وبذلك نرى الآيات الكريمة قد حكت لنا جانباً من المسالك الخبيثة التى اتبعها المشركون مع النبى ﷺ كما حكت لنا ألواناً من فضل الله - تعالى - على نبيه ﷺ حيث عصمه من أى ركون إليهم ووعده بالنصر عليهم.
ثم أرشد الله - تعالى - رسوله ﷺ إلى ما يعينه على التغلب على كيد المشركين، وإلى ما يزيده رفعة فى الدرجة، وبشره بأن ما معه من حق، سيزهق ما مع أعدائه من باطل فقال - تعالى - :﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً...﴾.
ولفظ ﴿سنة﴾ منصوب على أنه مصدر مؤكد، أى : سن الله ما قصه عليك سنة، وهذه السنة هى أننا لا نترك بدون عقاب أمة أخرجت رسولها من أرضه، وقد فعلنا ذلك مع الأقوام السابقين الذين أخرجوا أنبياءهم من ديارهم ولا تجد - أيها الرسول الكريم - لسنتنا وطريقتنا تحويلا أو تبديلا، ولولا أننا قد منعنا عن قومك عذاب الاستئصال لوجودك فيهم، لأهلكناهم بسبب إيذائهم لك، وتطاولهم عليك.
قال - تعالى - :
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ...﴾
وبذلك نرى الآيات الكريمة قد حكت لنا جانباً من المسالك الخبيثة التى اتبعها المشركون مع النبى ﷺ كما حكت لنا ألواناً من فضل الله - تعالى - على نبيه ﷺ حيث عصمه من أى ركون إليهم ووعده بالنصر عليهم.
ثم أرشد الله - تعالى - رسوله ﷺ إلى ما يعينه على التغلب على كيد المشركين، وإلى ما يزيده رفعة فى الدرجة، وبشره بأن ما معه من حق، سيزهق ما مع أعدائه من باطل فقال - تعالى - :﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً...﴾.