تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم ) يعني : جلبتم النفع إليها.
وقوله :( وإن أسأتم فلها ) أي : فعليها.
وقوله :( فإذا جاء وعد الآخرة ) يعني : وعد الكرة الآخرة. وقوله :( ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة ) قرئ هكذا، وقرئ :" ليسوء وجوهكم " مقصور، وعن علي - رضي الله عنه - :" لنسوء وجوهكم " بالنون، وهو اختيار الكسائي، وفي الشاذ :" لنسوء وجوهكم " بفتح اللام. أما قوله :( ليسوء وجوهكم ) بالياء يعني : أولئك القوم يسوءوا وجوهكم : وقوله :( ليسوءوا وجوهكم ) أي : ليسوء الوعد وجوهكم.
وقوله :" لنسوء " بالنون ظاهر المعنى، وسوء الوجه بإدخال الغم والحزن.
وقوله :( وليتبروا ما علو تتبيرا ) أي : ليخربوا، ويدمروا ما علوا عليه - أي : ما ظهروا - تخريبا.
قال الشاعر :
وفي القصة : أن فسادهم الثاني كان بقتل يحيى بن زكريا - عليهما السلام - وكان سبب قتله، أن بغية من بغايا بني إسرائيل طلبت من الملك أن يقتله فقتله، فلما قتله، ووقع دمه على الأرض، جعل يغلي فلا يسكن بشيء، وسلط الله عليهم عدوهم.
فقيل : إن العدو في الكرة الثانية كان بخت نصر، وفي الأولى جالوت. وقيل : إن العدو في المرة الثانية كان ملكا من الروم، جاء وخرب بيت المقدس، وقتل المقاتلة، وسبى الذرية.
فروي أنه استصعب عليه فتح المدينة، فقالت عجوز : أيها الملك، أتريد أن تفتح هذه المدينة ؟ فقال : نعم، فقالت : قل اللهم إني أستفتحك هذه المدينة بدم يحيى بن زكريا، فقال هذا القول، فتساقطت حيطان المدينة ؛ فدخل بالسيف يقتل، ووصل إلى المكان الذي يغلي فيه دم يحيى. فقال : لأقتلن عليه الناس حتى يسكن الدم ؛ فقتل عليه أربعين ألفا فلم يسكن، فقتل خمسين ألفا فلم يسكن، فقتل ستين ألفا فلم يسكن، فقال : والله لا أزال أقتل عليه حتى يسكن، فاستكمل سبعين ألفا فسكن، وقيل : ثمانين ألفا.
وقوله :( وإن أسأتم فلها ) أي : فعليها.
وقوله :( فإذا جاء وعد الآخرة ) يعني : وعد الكرة الآخرة. وقوله :( ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة ) قرئ هكذا، وقرئ :" ليسوء وجوهكم " مقصور، وعن علي - رضي الله عنه - :" لنسوء وجوهكم " بالنون، وهو اختيار الكسائي، وفي الشاذ :" لنسوء وجوهكم " بفتح اللام. أما قوله :( ليسوء وجوهكم ) بالياء يعني : أولئك القوم يسوءوا وجوهكم : وقوله :( ليسوءوا وجوهكم ) أي : ليسوء الوعد وجوهكم.
وقوله :" لنسوء " بالنون ظاهر المعنى، وسوء الوجه بإدخال الغم والحزن.
وقوله :( وليتبروا ما علو تتبيرا ) أي : ليخربوا، ويدمروا ما علوا عليه - أي : ما ظهروا - تخريبا.
قال الشاعر :
| وما الناس إلا عاملان فعامل | يتبر ما يبني وآخر رافع |
فقيل : إن العدو في الكرة الثانية كان بخت نصر، وفي الأولى جالوت. وقيل : إن العدو في المرة الثانية كان ملكا من الروم، جاء وخرب بيت المقدس، وقتل المقاتلة، وسبى الذرية.
فروي أنه استصعب عليه فتح المدينة، فقالت عجوز : أيها الملك، أتريد أن تفتح هذه المدينة ؟ فقال : نعم، فقالت : قل اللهم إني أستفتحك هذه المدينة بدم يحيى بن زكريا، فقال هذا القول، فتساقطت حيطان المدينة ؛ فدخل بالسيف يقتل، ووصل إلى المكان الذي يغلي فيه دم يحيى. فقال : لأقتلن عليه الناس حتى يسكن الدم ؛ فقتل عليه أربعين ألفا فلم يسكن، فقتل خمسين ألفا فلم يسكن، فقتل ستين ألفا فلم يسكن، فقال : والله لا أزال أقتل عليه حتى يسكن، فاستكمل سبعين ألفا فسكن، وقيل : ثمانين ألفا.