الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
أي الإحسان والإساءة : كلاهما مختص بأنفسكم، لا يتعدى النفع والضرر إلى غيركم. وعن عليّ رضي الله عنه : ما أحسنت إلى أحد ولا أسأت إليه، وتلاها ﴿فَإِذَا جَآء وَعْدُ﴾ المرّة ﴿الأخرة﴾ بعثناهم ﴿ليسائوا وُجُوهَكُمْ﴾ حذف لدلالة ذكره أوّلا عليه. ومعنى ﴿ليسائوا وُجُوهَكُمْ﴾ ليجعلوها بادية آثار المساءة والكآبة فيها، كقوله :﴿سِيئَتْ وُجُوهُ الذين كَفَرُواْ﴾ [الملك: ٢٧] وقرىء :«ليسوء » والضمير لله تعالى، أو للوعد، أو للبعث «ولنسوء » بالنون. وفي قراءة عليّ :«لنسوأنّ » «وليسوأنّ » وقرىء :«لنسوأن »، بالنون الخفيفة. واللام في ﴿ليدخلوا﴾ على هذا متعلق بمحذوف وهو : وبعثناهم ليدخلوا ولنسو أن : جواب إذا جاء ﴿مَا عَلَوْاْ﴾ مفعول ليتبروا، أي ليهلكوا كل شيء غلبوه واستولوا عليه. أو بمعنى : مدة علوّهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى