تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٧ : وقوله تعالى : إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم } لا لله، إذ إليكم ترجع منفعة ذلك، وأنتم تجزون(١) وعلى ذلك ﴿وإن أسأتم فلها﴾ أي فعليها كقوله :﴿من عمل صالحا فلنفسه﴾الآية( فصلت : ٤٦ )أي عليها ضرر(٢) ذلك وعلى ذلك جميعا ( ما )(٣) أمر الله عباده من الأعمال، أو نهاهم عنها، إنما أمر ونهى لمنفعة أنفسهم ولحاجتهم لا لمنفعة له.
وقال بعضهم :﴿وإن أسأتم فلها﴾ أي إلى أنفسكم تسيؤون.
وقوله تعالى :﴿فإذا جاء وعد الآخرة﴾ أي جاء وعد موعود الآخرة، وهو العقوبة بعصيانهم وتكذيبهم رسل الله.
وقوله تعالى :﴿فإذا جاء وعد الآخرة﴾ بالتغيير وتبديل الدين﴿ليسألوا وجوهكم﴾ بواوين على الجماعة، وبواو واحدة (٤) على الواحد : ليسوء وجوهكم، ولم يبين من يسوء وجوهكم كما ذكر في الوعد الأول﴿فإذا جاء وعد أولاهما بعثا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد﴾( الإسراء : ٥ )فهم يسوءون وجوهكم.
ومن قرأ بالنون(٥) : لنسوء﴿وجوهكم﴾ أضاف إلى نفسه لما يأمره ما كان يفعل وبتسليطه إياهم عليهم.
وقال بعضهم : ذكر الوجه ههنا كناية عن الحزن والهم والإهانة لهم كما يقال في السرور : أكرم وجهه، أي أدخل فيه سرورا، وذكر الوجه يظهر ذلك التغيير والقبح، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة﴾ في ظاهر الآية أن يدخل الأولون المسجد في المرة الثانية كما دخل الأولون في المرة الأولى لأنه قال :﴿كما دخلوه أول مرة﴾ لكن يحتمل ليدخل عباد آخرون المسجد في المرة الثانية كما دخل الأولون في المرة الأولى. وقال بعضهم : المسجد ههنا : الكنيسة والبيعة.
وقوله تعالى :﴿وليتبروا ما علوا تتبيرا﴾ أي ليهلكوا ما عملوا به، أي ما غلبوا به، وقهروا، أي الأسباب التي عصوا بها.
وقال أبو عوسجة :﴿وما علوا﴾ أي ليفسدوا ما ملكوا، والتبار الفساد، يقال : علوت الشيء، أي ملكت.
وقال بعضهم :﴿وإن أسأتم فلها﴾ أي إلى أنفسكم تسيؤون.
وقوله تعالى :﴿فإذا جاء وعد الآخرة﴾ أي جاء وعد موعود الآخرة، وهو العقوبة بعصيانهم وتكذيبهم رسل الله.
وقوله تعالى :﴿فإذا جاء وعد الآخرة﴾ بالتغيير وتبديل الدين﴿ليسألوا وجوهكم﴾ بواوين على الجماعة، وبواو واحدة (٤) على الواحد : ليسوء وجوهكم، ولم يبين من يسوء وجوهكم كما ذكر في الوعد الأول﴿فإذا جاء وعد أولاهما بعثا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد﴾( الإسراء : ٥ )فهم يسوءون وجوهكم.
ومن قرأ بالنون(٥) : لنسوء﴿وجوهكم﴾ أضاف إلى نفسه لما يأمره ما كان يفعل وبتسليطه إياهم عليهم.
وقال بعضهم : ذكر الوجه ههنا كناية عن الحزن والهم والإهانة لهم كما يقال في السرور : أكرم وجهه، أي أدخل فيه سرورا، وذكر الوجه يظهر ذلك التغيير والقبح، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة﴾ في ظاهر الآية أن يدخل الأولون المسجد في المرة الثانية كما دخل الأولون في المرة الأولى لأنه قال :﴿كما دخلوه أول مرة﴾ لكن يحتمل ليدخل عباد آخرون المسجد في المرة الثانية كما دخل الأولون في المرة الأولى. وقال بعضهم : المسجد ههنا : الكنيسة والبيعة.
وقوله تعالى :﴿وليتبروا ما علوا تتبيرا﴾ أي ليهلكوا ما عملوا به، أي ما غلبوا به، وقهروا، أي الأسباب التي عصوا بها.
وقال أبو عوسجة :﴿وما علوا﴾ أي ليفسدوا ما ملكوا، والتبار الفساد، يقال : علوت الشيء، أي ملكت.
١ في الأصل و. م: تحزنون..
٢ في م: ضرورة..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل و. م: واحد..
٥ انظر معجم القراءات القرآنية ج٣/٣٠٨..
٢ في م: ضرورة..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل و. م: واحد..
٥ انظر معجم القراءات القرآنية ج٣/٣٠٨..