تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿فإذا جاء وعد الآخرة﴾ يعني : آخر العقوبتين ﴿ليسوءوا وجوهكم﴾ وهي تقرأ ( ليسوء ) أي : ليسوء الله وجوهكم(١) ﴿وليدخلوا المسجد﴾ يعني : بيت المقدس ﴿كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا﴾ أي : وليفسدوا ما غلبوا عليه إفسادا، يقال : إن إفسادهم الثاني : قتل يحيى بن زكريا، فبعث الله عليهم بختنصر، عدا به عليهم، فخرب بيت المقدس، وسبى وقتل منهم سبعين ألفا.
١ قال القرطبي: قرأ الكسائي (لنسوء) بنون وفتح الهمزة، فعل مخبر عن نفسه معظم، اعتبارا بقوله: (وقضينا) و (بعثنا) و(رددنا) ونحوه عن علي، وتصديقها قراءة أبي (لنسوؤن) بالنون وحرف التوكيد، وقرأ أبو بكر والأعمش وابن وثاب وحمزة وابن عامر (ليسوء) بالياء على التوحيد وفتح الهمزة، ولها وجهان: أحدهما: ليسوء الله وجوهكم، والثاني: ليسوء الوعد وجوهكم وقرأ الباقون (ليسوءوا) بالياء وضم الهمزة على جميع أي ليسوء العباد الذين هم أولو بأس شديد "وجوهكم" أ هـ. (تفسير القرطبي ١٠/٢٢٧، ٢٢٨) وانظر معاني القراءات للأزهري (ص ٢٥٢) والحجة لابن خالويه (ص ١٢٤)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى