كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإنْسَانِ﴾ ؛ أي أنعَمنا عليه بكشفِ الضُّرِّ وتبديلِ البُؤسِ بالنعمةِ، ﴿أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ ؛ أي أعرضَ عن شُكرِه وتباعَدَ عن ذلك بنفسهِ، وقولهُ تعالى :﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ أي تعَظَّمَ وتكَبَّر وبعَّدَ نفسَهُ عن القيامِ بحقوق النِّعَمِ. يريدُ بالإنسانِ، قال ابنُ عبَّاس :(يُرِيدُ بالإنْسَانِ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوساً﴾ ؛ أي إذا أصابتْهُ شدَّةٌ كان قَنُوطاً من رجاءِ الفَرَجِ من اللهِ، لا يَثِقُ بفضلِ الله تعالى على عبادهِ فيطمعُ في كشفِ تلك البليَّةِ من جهتهِ، وهذه صفةُ الكافرِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى