النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : إذا أنعمنا عليه بالصحة والغنى أعرض ونأى وبعد من الخير.
الثاني : إذا أنعمنا عليه بالهداية أعرض عن السماع وبعُد من القبول وفي قوله ﴿ونأى بجانبه﴾ وجهان :
أحدهما : أعجب بنفسه، لأن المعجب نافر من الناس متباعد عنهم.
الثاني : تباعد من ربه.
﴿وإذا مَسّهُ الشر كان يئوساً﴾ يحتمل إياسه من الفرج إذا مسه الشر وجهين :
أحدهما : بجحوده وتكذيبه.
الثاني : بعلمه بمعصيته أنه معاقب على ذنبه.
وفي ﴿الشر﴾ ها هنا ثلاثة تأويلات :
أحدها : أنه الفقر، قاله قتادة.
الثاني : أنه السقم، قاله الكلبي.
الثالث : السيف، وهو محتمل.
قوله تعالى :﴿قُلْ كلٌّ يعمل على شاكلته﴾ في ستة تأويلات :
أحدها : على حِدّته، قاله مجاهد.
الثاني : على طبيعته، قاله ابن عباس.
الثالث : على بيته، قاله قتادة.
الرابع : على دينه، قاله ابن زيد.
الخامس : على عادته.
السادس : على أخلاقه.
﴿فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلاً﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أحسن ديناً.
الثاني : أسرع قبولاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى