معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض﴾ عن ذكرنا ودعائنا ﴿ونأى بجانبه﴾، أي تباعد عنا بنفسه، أي ترك التقرب إلى الله بالدعاء. وقال عطاء : تعظم وتكبر، ويكسر النون والهمزة حمزة و الكسائي، ويفتح النون ويكسر الهمزة أبو بكر، وقرأ ابن عامر وأبو جعفر وناء مثل جاء قيل : هو بمعنى نأى، وقيل : ناء من النوء وهو النهوض والقيام. ﴿وإذا مسه الشر﴾، الشدة والضرر، ﴿كان يؤوساً﴾ أي : آيساً قنوطاً. وقيل : معناه أنه يتضرع ويدعو عند الضرر والشدة، فإذا تأخرت الإجابة يئس ولا ينبغي للمؤمن أن ييأس من الإجابة، وإن تأخرت فيدع الدعاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى