زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإنْسَانِ﴾ قال ابن عباس : الإنسان هاهنا : الكافر، والمراد به الوليد بن المغيرة. قال المفسرون : وهذا الإنعام : سعة الرزق، وكشف البلاء. ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم :﴿ونأى﴾ على وزن " نعى " بفتح النون والهمزة. وقرأ ابن عامر :" ناء " مثل " باع ". وقرأ الكسائي، وخلف عن سليم عن حمزة :" وناء " بإمالة النون والهمزة. وروى خلاد عن سليم :" نئي " بفتح النون، وكسر الهمزة ؛ والمعنى : تباعد عن القيام بحقوق النعم، وقيل : تعظم وتكبر. ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ أي : نزل به البلاء والفقر ﴿كَانَ يؤوسا﴾ أي : قنوطا شديد اليأس، لا يرجو فضل الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى