المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم قال عز وجل ﴿قل﴾ يا محمد ﴿كل يعمل على شاكلته﴾ أي على طريقته وبحسب نيته ومذهبه الذي يشبهه وهو شكله ومثل له، وهذه الآية تدل دلالة ما على أن ﴿الإنسان﴾ أولاً لم يرد به العموم، أي إن الكفار بهذه الصفات، والمؤمنون بخلافها، وكل منهم يعمل على ما يليق به، والرب تعالى أعلم بالمهتدي، وقال مجاهد :﴿على شاكلته﴾ معناه على طبيعته، وقال أيضاً معناه على حدته، وقال ابن عباس : معناه على ناحيته، وقال قتادة : معناه على ناحيته وعلى ما ينوي، وقال ابن زيد : معناه على دينه، وأرجح هذه العبارات قول ابن عباس وقتادة وفي قوله ﴿فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلاً﴾ توعد بين