جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلْ كُلّ يَعْمَلُ عَلَىَ شَاكِلَتِهِ فَرَبّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىَ سَبِيلاً﴾.
يقول عزّ وجلّ لنبيه محمد ﷺ : قل يا محمد للناس : كلكم يعمل على شاكلته : على ناحيته وطريقته فَرَبّكُمْ أعْلَمُ بِمَنْ هو منكم أهْدَى سَبِيلاً يقول : ربكم أعلم بمن هو منكم أهدى طريقا إلى الحقّ من غيره. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : كُلّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ يقول : على ناحيته.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : عَلى شاكِلَتِهِ قال : على ناحيته.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قُلْ كُلّ يَعْمَلُ على شاكِلَتِهِ قال : على طبيعته على حِدَته.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قُلْ كُل يَعْمَلُ عَلى شاكلته يقول : على ناحيته وعلى ما ينوي.
وقال آخرون : الشاكلة : الدّين. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : كُلّ يَعْمَلُ على شاكِلَتِهِ قال : على دينه، الشاكلة : الدين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
| أعلامٌ يُقَلِّلُ رَاءَ رُؤْيا | فَهْوَ يَهْذِي بِما رأى فِي المَنامِ (١) |
وقوله عزّ وجلّ (وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا) يقول: وإذا مسه الشرّ والشدّة كان قنوطا من الفرج والروْح.
وبنحو الذي قلنا في اليئوس، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا عليّ بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا) يقول: قَنُوطا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا) يقول: إذا مسه الشرّ أَيِس وقَنِط.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلا (٨٤)﴾
يقول عزّ وجلّ لنبيّه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للناس: كلكم يعمل على شاكلته: على ناحيته وطريقته (فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ) هو منكم (أَهْدَى سَبِيلا) يقول: ربكم أعلم بمن هو منكم أهدى طريقا إلى الحقّ من غيره.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
| أم غلامٌ مُضلل راء رُؤْيا | فَهْوَ يَهْذِي بِما رأى فِي المنَامِ |