تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿ويسئلونك عن الروح﴾، نزلت في أبي جهل وأصحابه.
﴿قل الروح من أمر ربي﴾، وهو ملك عظيم على صورة إنسان أعظم من كل مخلوق غير العرض، فهو حافظ على الملائكة، وجهه كوجه الإنسان، ثم قال سبحانه :﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ آية، عند كثيرا عندكم، وذلك أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إن في التوراة علم كل شيء، وقال الله تبارك وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم : قل لليهود :﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾، عندي كثيرا عندكم، وعلم التوراة عندكم كثير.
فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : من قال هذا ؟ فوالله ما قاله لك إلا عدو لنا، يعنون جبريل، عليه السلام، ثم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : خاصة لنا إنا لم نؤت من العلم إلا قيلا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"بل الناس كلهما عامة"، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ولا أنت ولا أصحابك ؟ فقال :"نعم"، فقالوا : كيف تجمع بين هاتين ؟ تزعم أنك أوتيت الحكمة، ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا، وتزعم أنك لم تؤت من العلم إلا قليلا، فنزلت :﴿ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام...﴾ [لقمان: ٢٧] إلى آخر الآية، نزلت :﴿قل لو كان البحر مدادا...﴾ [الكهف: ١٠٩] إلى آخر الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى