الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله ﴿إِلاَّ رَحْمَةً﴾ [الإسراء: ٨٧].
استثناءٌ منقطعٌ، أي : لكنْ رحمةً من ربِّك تمسكُ عليك قال الداووديُّ : وما روي عن ابن مسعود من أنه سَيُنْزَعُ القرآنُ من الصدور، وتُرْفَعُ المصاحف لا يَصِحُّ وإِنما قال سبحانه :﴿وَلَئِن شِئْنَا﴾ [الإسراء: ٨٦] فلم يشأ سبحانه، وفي الحديثِ عنه ﷺ :( لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ، وَهُمْ ظَاهِرُونَ )، قال البخاريُّ : وهم أهل العِلْم، ولا يكون العلْمُ مع فَقْد القرآن، انتهى كلامُ الداوديِّ، وهو حَسَن جدًّا، وقد جاء في الصحيح ما هو أبْيَنُ من هذا، وهو قوله ﷺ :( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَنْتَزِعُ العِلْمَ انْتِزَاعاً ولَكِنْ يَقْبضِ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ ) الحديث.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى