تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٨٧ : وقوله تعالى :﴿إلا رحمة من ربك﴾أي إبقاء النبوة والوحي رحمة من ربك، وفَضْلُهُ أيضا في إبقاء، ذلك ( كبير.
والرابع )(١) : أن الحفظ والنسيان، وإن كانا من العبد، فلله فيهما صنع، به يحفظ حين(٢) قال :﴿ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك﴾أخبر أنه لو شاء لذهب بالمحفوظ في القلب، وينسيه. دل أن له قدرة في فعل العبد.
وفي قوله :﴿ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك﴾ وجه آخر(٣) من الحكمة، وهو أن يعلم المؤمنون أن الفضل كله من الله لئلا يردوا لأنفسهم في ذلك فضلا في ذلك ومعنى، وإليه يضيفون(٤) جميع ما يجري على أيديهم من أفعال الخير والطاعة، والله أعلم.
١ في الأصل و. م : كبيرا وفيه..
٢ في الأصل ز، م : حيث..
٣ هو الخامس..
٤ من م، في الأصل : يصنعون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى