كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلإِنْسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾؛ هذا تكذيبٌ للنَّضرِ بن الحارثِ حين قالَ: لو نشاءُ لقُلنَا مثلَ هذا، والمعنى: قُل لو اجتَمَعوا على أن يأتُوا بمثلهِ في حُسنِ النَّظْمِ، وجودَةِ اللفظِ، وجمعِ المعاني الكثيرة في الألفاظ اليسيرةِ لا يأتُونَ بمثلهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً﴾؛ أي أعْوَاناً، وأما رَفْعُ ﴿لاَ يَأْتُونَ﴾، فلأنَّ جوابَ القسَمِ غالبٌ على جواب (أنْ) لوقوعه في صدر الكلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى