معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿على أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ٨٨﴾
جواب لقوله ﴿لئِن﴾ والعرب إذا أجابت ( لئِن ) ب ( لا ) جعلوا ما بعد لا رفعا ؛ لأن ( لئِن ) كاليمين، وجواب اليمين بِ ( لا ) مرفوعٌ. وربما جَزَم الشاعر، لأن ( لئن ) إن التي يجازى بها زيدت عليها لام، فوجّه الفعل فيها إِلى فَعَل، ولو أُتى بيفعل لجاز جزمه. وقد جَزَم بعض الشعراء بلئِن، وبعضهم بلا التي هي جوابها. قال الأعشى :
لئن منُيتَ بنا عن غِبّ معركَةلا تُلْفِنا من دماء القوم نَنتفل
١٠٢ ا وأنشدتني امرأة عُقَيليّة فصيحة :
لئن كان ما حُدّثته اليومَ صَادقاًأصُمْ في نهارِ القيظ للشمس باديَا
وأَركبْ حماراً بين سرج وفَرْوَةوأُعْرِ من الخاتام صُغْرى شماليا
قال وأنشدني الكسائي للكُمَيت بن معروف :
لئِن تَكُ قد ضاقت عليكم بيوتُكملَيَعلمُ ربّى أنّ بيتيَ واسع
وقوله ﴿لِبَعْضٍ ظَهِيراً﴾ الظهير العَوْن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى