أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن﴾ في البلاغة وحسن النظم وكمال المعنى. ﴿لا يأتون بمثله﴾ وفيهم العرب العرباء وأرباب البيان وأهل التحقيق، وهو جواب قسم محذوف دل عليه اللام الموطئة، ولولا هي لكان جوب الشرط بلا جزم لكون الشرط ماضيا كقول زهير :
﴿ولو كان بعضه لبعض ظهيرا﴾ ولو تظاهروا على الإتيان به، ولعله لم يذكر الملائكة لأن إتيانهم بمثله لا يخرجه عن كونه معجزا، ولأنهم كانوا وسائط في إتيانه، ويجوز أن تكون الآية تقريرا لقوله :﴿ثم لا تجد لك به علينا وكيلا﴾.
| وإن أتاه خليلٌ يوم مسألةٍ | يقول لا غائبٌ مَالي ولا حَرَمُ |