بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله :﴿قُل لَّئِنِ اجتمعت الإنس والجن على أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هذا القرءان لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾، أي بمثل هذا القرآن على نظمه وإيجازه ونسقه مع كثير مما ضمن فيه من الأحكام والحدود وفنونها ؛ ويقال : مثل هذا القرآن من تعريه عن التناقض مع كثرة الأقاصيص والأخبار ؛ ويقال :﴿على أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هذا القرءان لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾، لأن فيه علم ما كان وعلم ما يكون، ولا يعرف ذلك إلاَّ بالوحي ؛ ويقال :﴿بمثل هذا القرآن﴾، لأنه كلام منثور لا على وجه الشعر، لأن تحت كل كلمة معاني كثيرة. ﴿وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾، أي معيناً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى