محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم أمره تعالى أن يخاطب أولئك المشركين الذين لم يفقهوا قدر التنزيل، وأنه وحي رباني، بقوله :﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا﴾.
﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن﴾ أي اتفقت ﴿على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا﴾ أي معينا. وفي تقاصر قوى هؤلاء جميعهم عن ذلك، مع طول الزمن، دليل قاطع على أنه ليس مما اعتيد صدوره عن البشر، بل هو كلام عالم الغيب والشهادة.
﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن﴾ أي اتفقت ﴿على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا﴾ أي معينا. وفي تقاصر قوى هؤلاء جميعهم عن ذلك، مع طول الزمن، دليل قاطع على أنه ليس مما اعتيد صدوره عن البشر، بل هو كلام عالم الغيب والشهادة.