الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿[ قل (١) ] لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا (٢)﴾ [ ٨٨ ] إلى قوله :﴿ظهيرا﴾ [ ٨٨ ].
المعنى : قل يا محمد للذين ادعوا بأنهم (٣) يأتون بمثل هذا القرآن ﴿[ قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن ] (٤) لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا﴾ أي : عوينا (٥).
وهذه الآية : نزلت في قوم من اليهود (٦) جادلوا النبي ﷺ في القرآن وسألوه آية غير القرآن تدل على نبوته وادعوا أنهم يقدرون على مثل هذا القرآن فأعجزهم الإتيان بمثله فقيل لهم :﴿فاتوا (٧) بعشر سور مثله مفتريات (٨)﴾ فأعجزهم ذلك. فقيل لهم :﴿فاتوا (٩)سور مثله (١٠)﴾ فأعجزهم (١١) ذلك وقد كان عصرهم عصر فصاحة وبلاغة.
فمن إعجاز القرآن تأليفه بالأمر والنهي والوعظ والتنبيه والخبر والتوبيخ وذلك لا يوجد متألفا في كلام. ومن إعجازه الحذف والإيجاز (١٢) ودلالة اليسير من اللفظ على المعاني/الكثيرة. وهذا موجود بعضه في كلام العرب [ لكن (١٣) ] لا يوجد (١٤) مثل قوله :﴿وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء﴾ (١٥) فقد تضمن هذا معاني، ولا يوجد مثله في كلام العرب بهذه الفصاحة ومثله كثير في القرآن (١٦).
ومعنى الإيجاز هو إظهار المعاني (١٧) الكثيرة باللفظ القليل ومن إعجازه ما فيه من علوم الغيب (١٨) التي لم تكن وقت نزوله ثم كانت ومنها ما لم تكن بعد. ومنها ما كانت ولم يكن أحد يعرفها في ذلك الوقت، فنزل علمها وتفسيرها في القرآن كخبر يوسف وإخوته. وخبر ذي القرنين، وأهل الكهف، وإخبار الأمم الماضية والقرون الخالية، التي اندرس خبرها وعدم عارف أخبارها، وغير ذلك... فنزل القرآن بتبيانها ونصها على ما كانت عليه. ودل على صحة ما أتى (١٩) فيه من الأخبار أن كثيرا منها قد نزل (٢٠) في التوراة [ كذلك (٢١) ]. فالتوراة مصدقة لما في القرآن والقرآن مصدق لما نزل في التوراة (٢٢). وإعجازه أكثر من أن يحصى وله كتب مفردة لذلك (٢٣).
المعنى : قل يا محمد للذين ادعوا بأنهم (٣) يأتون بمثل هذا القرآن ﴿[ قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن ] (٤) لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا﴾ أي : عوينا (٥).
وهذه الآية : نزلت في قوم من اليهود (٦) جادلوا النبي ﷺ في القرآن وسألوه آية غير القرآن تدل على نبوته وادعوا أنهم يقدرون على مثل هذا القرآن فأعجزهم الإتيان بمثله فقيل لهم :﴿فاتوا (٧) بعشر سور مثله مفتريات (٨)﴾ فأعجزهم ذلك. فقيل لهم :﴿فاتوا (٩)سور مثله (١٠)﴾ فأعجزهم (١١) ذلك وقد كان عصرهم عصر فصاحة وبلاغة.
فمن إعجاز القرآن تأليفه بالأمر والنهي والوعظ والتنبيه والخبر والتوبيخ وذلك لا يوجد متألفا في كلام. ومن إعجازه الحذف والإيجاز (١٢) ودلالة اليسير من اللفظ على المعاني/الكثيرة. وهذا موجود بعضه في كلام العرب [ لكن (١٣) ] لا يوجد (١٤) مثل قوله :﴿وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء﴾ (١٥) فقد تضمن هذا معاني، ولا يوجد مثله في كلام العرب بهذه الفصاحة ومثله كثير في القرآن (١٦).
ومعنى الإيجاز هو إظهار المعاني (١٧) الكثيرة باللفظ القليل ومن إعجازه ما فيه من علوم الغيب (١٨) التي لم تكن وقت نزوله ثم كانت ومنها ما لم تكن بعد. ومنها ما كانت ولم يكن أحد يعرفها في ذلك الوقت، فنزل علمها وتفسيرها في القرآن كخبر يوسف وإخوته. وخبر ذي القرنين، وأهل الكهف، وإخبار الأمم الماضية والقرون الخالية، التي اندرس خبرها وعدم عارف أخبارها، وغير ذلك... فنزل القرآن بتبيانها ونصها على ما كانت عليه. ودل على صحة ما أتى (١٩) فيه من الأخبار أن كثيرا منها قد نزل (٢٠) في التوراة [ كذلك (٢١) ]. فالتوراة مصدقة لما في القرآن والقرآن مصدق لما نزل في التوراة (٢٢). وإعجازه أكثر من أن يحصى وله كتب مفردة لذلك (٢٣).
١ ساقط من ق..
٢ ساقط من ط..
٣ ساقط من ط..
٤ ساقط من ط..
٥ وهو تفسير ابن جرير. انظر: جامع البيان ١٥/١٥٨..
٦ انظر: المصدر السابق..
٧ ق: "فإيتوا"..
٨ هود: ١٣..
٩ ق: "فإيتوا"..
١٠ يونس: ٣٨..
١١ ساقط من ق..
١٢ ساقط من ط..
١٣ ساقط من ق..
١٤ ق: "لا يجود"..
١٥ الأنفال: ٥٨..
١٦ تحديد مفهوم الإعجاز هو للنحاس، انظر: إعراب النحاس ٢/٤٣٩..
١٧ ط: "المعنى"..
١٨ ط: "الغيوب"..
١٩ ق: "ما كانت عليه ودل على صحة ما أتى..." وهو تكرار بسبب انتقال النظر..
٢٠ ق: فأنزل..
٢١ ساقط من ط..
٢٢ ط: تقديم وتأخير: "فالقرآن مصدق لما نزل في التوراة، كذلك ما في التوراة مصدق لما في القرآن"..
٢٣ وهذه الصور من إعجاز القرآن ذكرها النحاس، انظر: إعراب النحاس ٢/٤٤٠..
٢ ساقط من ط..
٣ ساقط من ط..
٤ ساقط من ط..
٥ وهو تفسير ابن جرير. انظر: جامع البيان ١٥/١٥٨..
٦ انظر: المصدر السابق..
٧ ق: "فإيتوا"..
٨ هود: ١٣..
٩ ق: "فإيتوا"..
١٠ يونس: ٣٨..
١١ ساقط من ق..
١٢ ساقط من ط..
١٣ ساقط من ق..
١٤ ق: "لا يجود"..
١٥ الأنفال: ٥٨..
١٦ تحديد مفهوم الإعجاز هو للنحاس، انظر: إعراب النحاس ٢/٤٣٩..
١٧ ط: "المعنى"..
١٨ ط: "الغيوب"..
١٩ ق: "ما كانت عليه ودل على صحة ما أتى..." وهو تكرار بسبب انتقال النظر..
٢٠ ق: فأنزل..
٢١ ساقط من ط..
٢٢ ط: تقديم وتأخير: "فالقرآن مصدق لما نزل في التوراة، كذلك ما في التوراة مصدق لما في القرآن"..
٢٣ وهذه الصور من إعجاز القرآن ذكرها النحاس، انظر: إعراب النحاس ٢/٤٤٠..