تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
ثم قال :﴿عسى ربكم أن يرحمكم﴾، فلا يسلط عليكم القتل، والسبي، ثم إن الله عز وجل استنقذهم على يدي المقياس، فردهم إلى بيت المقدس فعمروه، ورد الله عز وجل إليهم ألفتهم، وبعث فيهم أنبياء، ثم قال لهم :﴿وإن عدتم عدنا﴾، يقول : وإن عدتم إلى المعاصي عدنا عليكم بأشد مما أصابكم، يعنى من القتل والسبي، فعادوا إلى الكفر، وقتلوا يحيى بن زكريا، فسلط الله عليهم ططس بن استاتوس الرومي، ويقال : اصطفا بوس، فقتل على دم يحيى بن زكريا مائة ألف وثمانين ألفا من اليهود، فهم الذين قتلوا الرقيب على عيسى الذي كان شبه لهم، وسبى ذراريهم، وأخرق التوراة، وخرب بيت المقدس، وألقى فيه الجيف، وذبح فيه الخنازير، فلم يزل خرابا حتى جاء الإسلام، فعمره المسلمون.
﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾ آية، يعنى محبسا لا يخرجون منها أبدا، كقوله عز وجل :﴿للفقراء الذين أحصروا﴾ [البقرة: ٢٧٣]، يعنى حبسوا في سبيل الله.
﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾ آية، يعنى محبسا لا يخرجون منها أبدا، كقوله عز وجل :﴿للفقراء الذين أحصروا﴾ [البقرة: ٢٧٣]، يعنى حبسوا في سبيل الله.