الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا﴾ [ ٨ ].
المعنى : لعل ربكم يا بني إسرائيل أن يرحمكم بعد انتقامه منكم بالقوم الذين يبعثهم عليكم. و﴿عسى﴾ من الله واجبة وقد فعل بهم ذلك فكثر عددهم(١) وجعل منهم الملوك والأنبياء(٢).
ثم قال :﴿وإن عدتم ثم عدنا﴾ [ ٨ ].
أي :[ و ] إن(٣) عدتم [ ل ]مخالفة(٤) أمري، وقتل أنيائي عدنا عليكم بالقتل والسباء والذلة والصغار. فعادوا، فعاد الله عليهم بذلك. إذ بعث محمدا ﷺ. قال ابن عباس : عادوا فعاد، ثم عادوا فعاد. فسلط الله عليهم ثلاثة ملوك فارس(٥). وعنه : عادوا فسلط الله عليهم المؤمنين(٦).
وقال قتادة : عادوا فسلط الله عليهم محمدا [ ﷺ ] يعطونه الجزية عن يد وهم صاغرون(٧).
وقال الضحاك : الرحمة هنا يبعث محمد صلى الله عليه وسلم(٨).
وقال الأخفش : المعنى : عسى ربكم أن يرحمكم(٩) إن فعلتم ذلك.
ثم قال :﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصير﴾ [ ٨ ].
أي : سجنا يسجنون فيها. قاله قتادة وغيره(١٠). وقال ابن عباس :﴿حصيرا﴾ مأوى(١١). وقال الحسن :﴿حصيرا﴾ بساطا ومهادا كما قال :﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش﴾(١٢).
ويقال للملك :﴿حصيرا﴾ بمعنى محصورا لأنه محجوب عن الناس. ويقال للبخيل : حصورا وحصيرا لمنعه(١٣) ما عنده، ومنه الحصر في المنطق لأنه يمتنع عليه الكلام. ومنه الحصور عن النساء لامتناع الجماع عليه، ومنه الحصر في الغائط إذا احتبس عليه. وقيل للحصير المنسوج حصيرا، لأنه حصرت جوانبه عن أن تنفلت وقيل(١٤) : لأنه(١٥) حصرت طاق[ ا ]ته(١٦) بعضها من بعض(١٧).
المعنى : لعل ربكم يا بني إسرائيل أن يرحمكم بعد انتقامه منكم بالقوم الذين يبعثهم عليكم. و﴿عسى﴾ من الله واجبة وقد فعل بهم ذلك فكثر عددهم(١) وجعل منهم الملوك والأنبياء(٢).
ثم قال :﴿وإن عدتم ثم عدنا﴾ [ ٨ ].
أي :[ و ] إن(٣) عدتم [ ل ]مخالفة(٤) أمري، وقتل أنيائي عدنا عليكم بالقتل والسباء والذلة والصغار. فعادوا، فعاد الله عليهم بذلك. إذ بعث محمدا ﷺ. قال ابن عباس : عادوا فعاد، ثم عادوا فعاد. فسلط الله عليهم ثلاثة ملوك فارس(٥). وعنه : عادوا فسلط الله عليهم المؤمنين(٦).
وقال قتادة : عادوا فسلط الله عليهم محمدا [ ﷺ ] يعطونه الجزية عن يد وهم صاغرون(٧).
وقال الضحاك : الرحمة هنا يبعث محمد صلى الله عليه وسلم(٨).
وقال الأخفش : المعنى : عسى ربكم أن يرحمكم(٩) إن فعلتم ذلك.
ثم قال :﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصير﴾ [ ٨ ].
أي : سجنا يسجنون فيها. قاله قتادة وغيره(١٠). وقال ابن عباس :﴿حصيرا﴾ مأوى(١١). وقال الحسن :﴿حصيرا﴾ بساطا ومهادا كما قال :﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش﴾(١٢).
ويقال للملك :﴿حصيرا﴾ بمعنى محصورا لأنه محجوب عن الناس. ويقال للبخيل : حصورا وحصيرا لمنعه(١٣) ما عنده، ومنه الحصر في المنطق لأنه يمتنع عليه الكلام. ومنه الحصور عن النساء لامتناع الجماع عليه، ومنه الحصر في الغائط إذا احتبس عليه. وقيل للحصير المنسوج حصيرا، لأنه حصرت جوانبه عن أن تنفلت وقيل(١٤) : لأنه(١٥) حصرت طاق[ ا ]ته(١٦) بعضها من بعض(١٧).
١ ق: عدوهم..
٢ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٥/٤٤..
٣ ساقط من ط..
٤ ساقط من النسختين..
٥ انظر: قوله في جامع البيان ١٥/٤٤..
٦ انظر: قوله في جامع البيان ١٥/٤٤..
٧ انظر: قوله في جامع البيان ١٥/٤٤، والدر ٥/٢٤٥..
٨ انظر: قوله في إعراب النحاس ٢/٤١٧ والدر ٥/٢٤٥..
٩ ق: ﴿... إن يربكم إن يرحمكم﴾..
١٠ وهو قول ابن عباس وأبي عمران وابن زيد أيضا، وانظره في غريب القرآن ٢٥١، وجامع البيان ١٥/٤٥، والدر ٥/٤٥..
١١ انظر : قوله في جامع البيان ١٥/٤٥..
١٢ الأعراف: ٤١، وانظر: قول الحسن في جامع البيان ١٥/٤٥ والجامع ١٠/١٤٧، والدر ٥/١٤٥..
١٣ ق : "بنعمه"..
١٤ ق : فقيل..
١٥ ق: إنه..
١٦ ساقط من ط..
١٧ انظر: هذه المعاني في مجاز القرآن ١/٣٧١، وجامع البيان ١٥/٤٧.
ومعاني الزجاج ٣/٢٢٩، والمحرر ١٠/٢٦٤-٢٦٥ والجامع ١٠/٣١ واللسان حصر..
٢ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٥/٤٤..
٣ ساقط من ط..
٤ ساقط من النسختين..
٥ انظر: قوله في جامع البيان ١٥/٤٤..
٦ انظر: قوله في جامع البيان ١٥/٤٤..
٧ انظر: قوله في جامع البيان ١٥/٤٤، والدر ٥/٢٤٥..
٨ انظر: قوله في إعراب النحاس ٢/٤١٧ والدر ٥/٢٤٥..
٩ ق: ﴿... إن يربكم إن يرحمكم﴾..
١٠ وهو قول ابن عباس وأبي عمران وابن زيد أيضا، وانظره في غريب القرآن ٢٥١، وجامع البيان ١٥/٤٥، والدر ٥/٤٥..
١١ انظر : قوله في جامع البيان ١٥/٤٥..
١٢ الأعراف: ٤١، وانظر: قول الحسن في جامع البيان ١٥/٤٥ والجامع ١٠/١٤٧، والدر ٥/١٤٥..
١٣ ق : "بنعمه"..
١٤ ق : فقيل..
١٥ ق: إنه..
١٦ ساقط من ط..
١٧ انظر: هذه المعاني في مجاز القرآن ١/٣٧١، وجامع البيان ١٥/٤٧.
ومعاني الزجاج ٣/٢٢٩، والمحرر ١٠/٢٦٤-٢٦٥ والجامع ١٠/٣١ واللسان حصر..