فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا ( ٨ )﴾
قال الضحاك : كانت الرحمة التي وعدهم بعث محمد صلى الله عليه وآله وسلم ﴿وَإِنْ عُدتُّمْ﴾ إلى المعصية ثالثا ﴿عُدْنَا﴾ إلى عقوبتكم، قال أهل السير : ثم إنهم عادوا إلى ما لا ينبغي وهو تكذيب محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكتمان ما ورد من نعته في التوراة والإنجيل فعاد الله إلى عقوبتهم على أيدي العرب، فجرى على بني قريظة والنضير وبني قينقاع وخيبر ما جرى من القتل والسبي والإجلاء وضرب الجزية على من بقي منهم وضرب الذلة والمسكنة.
وقال قتادة : فعادوا فبعث الله عليهم محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فهم يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون، وقد اختلفت الروايات في تعيين الواقع منهم في المرتين وفي تعيين من سلطة الله عليهم وفي كيفية الانتقام منهم ولا يتعلق بذلك كثير فائدة.
﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ﴾ منهم ومن غيرهم ﴿حَصِيرًا﴾ أي سجنا ومحبسا جعل الله مأواهم فيها قاله ابن عباس، والحصير هو المحبس فهو فعيل بمعنى فاعل أو مفعول، والمعنى أنهم محبوسون في جهنم لا يتخلصون عنها أبدا. قال الجوهري : حصره يحصره ضيق عليه وأحاط به، ويقال للسجن محصر وحصير، وقيل فراشا ومهادا، قاله الحسن، وأراد على هذا بالحصير الحصير الذي يفرشه الناس.
قال الضحاك : كانت الرحمة التي وعدهم بعث محمد صلى الله عليه وآله وسلم ﴿وَإِنْ عُدتُّمْ﴾ إلى المعصية ثالثا ﴿عُدْنَا﴾ إلى عقوبتكم، قال أهل السير : ثم إنهم عادوا إلى ما لا ينبغي وهو تكذيب محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكتمان ما ورد من نعته في التوراة والإنجيل فعاد الله إلى عقوبتهم على أيدي العرب، فجرى على بني قريظة والنضير وبني قينقاع وخيبر ما جرى من القتل والسبي والإجلاء وضرب الجزية على من بقي منهم وضرب الذلة والمسكنة.
وقال قتادة : فعادوا فبعث الله عليهم محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فهم يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون، وقد اختلفت الروايات في تعيين الواقع منهم في المرتين وفي تعيين من سلطة الله عليهم وفي كيفية الانتقام منهم ولا يتعلق بذلك كثير فائدة.
﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ﴾ منهم ومن غيرهم ﴿حَصِيرًا﴾ أي سجنا ومحبسا جعل الله مأواهم فيها قاله ابن عباس، والحصير هو المحبس فهو فعيل بمعنى فاعل أو مفعول، والمعنى أنهم محبوسون في جهنم لا يتخلصون عنها أبدا. قال الجوهري : حصره يحصره ضيق عليه وأحاط به، ويقال للسجن محصر وحصير، وقيل فراشا ومهادا، قاله الحسن، وأراد على هذا بالحصير الحصير الذي يفرشه الناس.