نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان هذا أمراً معجباً، عجب منهم تعجيباً آخر، عاطفاً له على ﴿ويسئلونك﴾ إن كان المراد بالناس في قوله ﴿فأبى أكثر الناس﴾ الكل، وعلى " فأبى " إن كان المراد بهم قريشاً فقال تعالى :﴿وقالوا﴾ أي كفار قريش ومن والاهم تعنتاً بعد ما لزمهم من الحجة ببيان عجزهم عن المعارضة ولغير ذلك فعل المبهوت المحجوج المعاند، مؤكدين لما لزمهم من الحجة التي صاروا بها في حيز من يؤمن قطعاً من غير توقف :﴿لن نؤمن﴾ أي نصدق بما تقول مذعنين ﴿لك حتى تفجر﴾ أي تفجيراً عظيماً ﴿لنا﴾ أي أجمعين ﴿من الأرض ينبوعاً﴾ أي عيناً لا ينضب ماءها

تفسير هذه الآية من كتب أخرى