بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله :﴿وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ﴾ ؛ أي لن نقربك ولن نصدقك، وهو عبد الله بن أبي أمية المخزومي وأصحابه، قالوا للنبي ﷺ :﴿لَن نُّؤْمِنَ لَكَ﴾. ﴿حتى تَفْجُرَ لَنَا﴾، يعني : تشقق الماء ﴿مِنَ الأرض يَنْبُوعًا﴾، أي عيوناً. قرأ أهل الكوفة، عاصم وحمزة والكسائي ﴿تَفْجُرَ﴾ بنصب التاء وجزم الفاء وضم الجيم مع التخفيف، وقرأ الباقون :﴿تُفَجرَ﴾ بضم التاء ونصب الفاء مع التشديد ؛ وقال أبو عبيدة : هذا أحب إليّ، لأنهم اتفقوا في الذي بعده ولا فرق بينهما في اللغة. فمن قرأ بالتشديد فللتكثير والمبالغة، كما يقال : قَبّل تَقْبيلاً للمبالغة.