الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حتى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرض يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء: ٩٠].
روي في قول هذه المقالة للنبيِّ ﷺ حديثٌ طويلٌ، مقتضاه : أنَّ عُتْبَة وشَيْبة ابْنَيْ ربيعَةَ، وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبي أميَّةَ، والنَّضْرَ بْنَ الحَارِثِ وغيرهم من مَشْيَخَةِ قريشٍ وسادَاتِها، اجتمعوا عليه، فعرَضُوا عليه أنْ يملِّكوه إِن أراد المُلْك، أو يجمعوا له كثيراً من المالِ ؛ إِن أراد الغنى ونحو هذا من الأقاويل، فدعاهم ﷺ عند ذلك إِلى اللَّه، وقال :( إِنما جئتُكُمْ بأمرٍ منَ اللَّهِ فيه صَلاحُ دنياكم ودِينِكُم، فإِن أطعتم، فَحَسَن، وإِلا صَبَرْتُ حتَّى يحكم اللَّه بيني وبينكم ) فقالوا له حينئذٍ : فإِن كان ما تَزْعُمُ حقًّا، ففجِّر لنا من الأرض ينبوعاً، الحديث بطوله، «واليَنْبُوع » : الماء النابع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى