تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مرشدًا نبيه إلى الحجة على قومه، في صدق ما جاءهم به : أنه شاهد عليّ وعليكم، عالم بما جئتكم به، فلو كنت كاذبًا [ عليه ](١) انتقم مني أشد الانتقام، كما قال تعالى :﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ * لأخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٤ - ٤٦].
وقوله :﴿إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ أي : عليم بهم بمن يستحق الإنعام والإحسان والهداية، ممن يستحق الشقاء والإضلال(٢) والإزاغة. ولهذا قال :﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾.
١ زيادة من أ..
٢ في ت: "الضلال".
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى