تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
بعد أن خص الله محمداً ﷺ بتلقين الحجة القاطعة للضلالة أردف ذلك بتلقينه أيضاً ما لقنه الرسل السابقين من تفويض الأمر إلى الله وتحكيمه في أعدائه، فأمره ب ﴿قل كفى بالله﴾ تسلية له وتثبيتاً لنفسه وتعهداً له بالفصل بينه وبينهم كما قال نوح وهود ﴿رب انصرني بما كذبون﴾ [المؤمنون: ٢٦]، وغيرهما من الرسل قال قريباً من ذلك.
وفي هذا رد لمجموع مقترحاتهم المتقدمة على وجه الإجمال.
ومفعول ﴿كفى﴾ محذوف، تقديره : كفاني. والشهيد : الشاهد، وهو المخبر بالأمر الواقع كما وقع.
وأريد بالشهيد هنا الشهيد للمُحق على المبطل، فهو كناية عن النصير والحاكم لأن الشهادة سبب الحكم، والقرينَةُ قوله :﴿بيني وبينكم﴾ لأن ظرف ( بين ) يناسب معنى الحُكم. وهذا بمعنى قوله تعالى :﴿حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين﴾ [الأعراف: ٨٧] وقوله :﴿يوم القيامة يفصل بينكم﴾ [الممتحنة: ٣].
والباء الداخلة على اسم الجلالة زائدة لتأكيد لصوق فعل ﴿كفى﴾ بفاعله. وأصله : كفى الله شهيداً.
وجملة ﴿إنه كان بعباده خبيرا بصيراً﴾ تعليل للاكتفاء به تعالى، والخبير : العليم. وأريد به العليم بالنوايا والحقائق، والبصير : العليم بالذوات والمشاهداتتِ من أحوالها. ، والمقصود من اتباعه به إحاطةُ العلم وشموله.
وفي هذا رد لمجموع مقترحاتهم المتقدمة على وجه الإجمال.
ومفعول ﴿كفى﴾ محذوف، تقديره : كفاني. والشهيد : الشاهد، وهو المخبر بالأمر الواقع كما وقع.
وأريد بالشهيد هنا الشهيد للمُحق على المبطل، فهو كناية عن النصير والحاكم لأن الشهادة سبب الحكم، والقرينَةُ قوله :﴿بيني وبينكم﴾ لأن ظرف ( بين ) يناسب معنى الحُكم. وهذا بمعنى قوله تعالى :﴿حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين﴾ [الأعراف: ٨٧] وقوله :﴿يوم القيامة يفصل بينكم﴾ [الممتحنة: ٣].
والباء الداخلة على اسم الجلالة زائدة لتأكيد لصوق فعل ﴿كفى﴾ بفاعله. وأصله : كفى الله شهيداً.
وجملة ﴿إنه كان بعباده خبيرا بصيراً﴾ تعليل للاكتفاء به تعالى، والخبير : العليم. وأريد به العليم بالنوايا والحقائق، والبصير : العليم بالذوات والمشاهداتتِ من أحوالها. ، والمقصود من اتباعه به إحاطةُ العلم وشموله.