التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أمر الله - تعالى - نبيه ﷺ للمرة الثانية، أن يحسم الجدال معهم، بتفويض أمره وأمرهم إلى الله - عز وجل -، فهو خير الحاكمين فقال :﴿قُلْ كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً﴾.
أى : قل لهم فى هذه المرة من جهتك، بعد أن قلت لهم فى المرة السابقة من جهتنا : قل لهم - أيها الرسول الكريم - يكفينى ويرضينى ويسعدنى، أن يكون الله - تعالى - هو الشهيد والحاكم بينى وبينكم يوم نلقاه جميعًا فهو - سبحانه - يعلم أنى قد بلغتكم ما أرسلت به إليكم، إنه - تعالى - كان وما زال خبيرًا بصيرًا. أى : محيطًا إحاطة تامة بظواهرهم وبواطنهم، لا يخفى عليه شئ فى الأرض ولا فى السماء.
وفى هذه الآية الكريمة تسلية للرسول ﷺ عما أصابه منهم من أذى، وتهديد لهم بسوء المصير، حيث آذوا نبيهم الذى جاء لهدايتهم وسعادتهم.
أى : قل لهم فى هذه المرة من جهتك، بعد أن قلت لهم فى المرة السابقة من جهتنا : قل لهم - أيها الرسول الكريم - يكفينى ويرضينى ويسعدنى، أن يكون الله - تعالى - هو الشهيد والحاكم بينى وبينكم يوم نلقاه جميعًا فهو - سبحانه - يعلم أنى قد بلغتكم ما أرسلت به إليكم، إنه - تعالى - كان وما زال خبيرًا بصيرًا. أى : محيطًا إحاطة تامة بظواهرهم وبواطنهم، لا يخفى عليه شئ فى الأرض ولا فى السماء.
وفى هذه الآية الكريمة تسلية للرسول ﷺ عما أصابه منهم من أذى، وتهديد لهم بسوء المصير، حيث آذوا نبيهم الذى جاء لهدايتهم وسعادتهم.