فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
ثم ختم الكلام بما يجري مجرى التهديد، فقال :﴿قُلْ كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ أي قل لهم يا محمد من جهتك : كفى بالله وحده شهيداً على إبلاغي إليكم ما أمرني به من أمور الرسالة، وقال :﴿بيني وبينكم﴾ ولم يقل : بيننا ؛ تحقيقاً للمفارقة الكلية، وقيل : إن إظهار المعجزة على وفق دعوى النبيّ شهادة من الله له على الصدق، ثم علّل كونه سبحانه شهيداً كافياً بقوله :﴿إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ أي : عالماً بجميع أحوالهم محيطاً بظواهرها وبواطنها بصيراً بما كان منها وما يكون.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أنس قال ( قيل يا رسول الله : كيف يحشر الناس على وجوههم قال :
( الذي أمشاهم على أرجلهم قادر أن يمشيهم على وجوههم ) وأخرج أبو داود، والترمذي وحسنه، وابن جرير، وابن مردويه، والبيهقي عن أبي هريرة. قال : قال رسول الله ﷺ :( يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف : صنف مشاة، وصنف ركباناً، وصنف على وجوههم )، ثم ذكر نحو حديث أنس. وفي الباب أحاديث. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس، في قوله :﴿مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ قال : يعني : أنهم وقودها. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طريق عليّ بن أبي طلحة عنه في قوله :﴿كُلمَا خَبَتْ﴾ قال : سكنت. وأخرج هؤلاء عنه أيضاً في الآية قال : كلما أحرقهم سعرتهم حطباً، فإذا أحرقتهم فلم يبق منهم شيء صارت جمراً تتوهج فذلك خبوها، فإذا بدّلوا خلقاً جديداً عاودتهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء في قوله :﴿خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبّي﴾ قال : الرزق. وأخرج أيضاً عن عكرمة في قوله :﴿إِذًا لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنفاق﴾ قال : إذا ما أطعمتم أحداً شيئاً. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن ابن عباس في قوله :﴿خَشْيَةَ الإنفاق﴾ قال : الفقر ﴿وَكَانَ الإنسان قَتُورًا﴾ قال : بخيلاً. وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿خَشْيَةَ الإنفاق﴾ قال : خشية الفاقة ﴿وَكَانَ الإنسان قَتُورًا﴾ قال : بخيلاً ممسكاً.
( الذي أمشاهم على أرجلهم قادر أن يمشيهم على وجوههم ) وأخرج أبو داود، والترمذي وحسنه، وابن جرير، وابن مردويه، والبيهقي عن أبي هريرة. قال : قال رسول الله ﷺ :( يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف : صنف مشاة، وصنف ركباناً، وصنف على وجوههم )، ثم ذكر نحو حديث أنس. وفي الباب أحاديث. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس، في قوله :﴿مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ قال : يعني : أنهم وقودها. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طريق عليّ بن أبي طلحة عنه في قوله :﴿كُلمَا خَبَتْ﴾ قال : سكنت. وأخرج هؤلاء عنه أيضاً في الآية قال : كلما أحرقهم سعرتهم حطباً، فإذا أحرقتهم فلم يبق منهم شيء صارت جمراً تتوهج فذلك خبوها، فإذا بدّلوا خلقاً جديداً عاودتهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء في قوله :﴿خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبّي﴾ قال : الرزق. وأخرج أيضاً عن عكرمة في قوله :﴿إِذًا لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنفاق﴾ قال : إذا ما أطعمتم أحداً شيئاً. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن ابن عباس في قوله :﴿خَشْيَةَ الإنفاق﴾ قال : الفقر ﴿وَكَانَ الإنسان قَتُورًا﴾ قال : بخيلاً. وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿خَشْيَةَ الإنفاق﴾ قال : خشية الفاقة ﴿وَكَانَ الإنسان قَتُورًا﴾ قال : بخيلاً ممسكاً.