فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا ( ٩٦ )﴾.
ثم ختم الكلام بما يجري مجرى التهديد فقال :﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد من جهتك ﴿كَفَى بِاللّهِ﴾ وحده ﴿شَهِيدًا﴾ على إبلاغي إليكم ما أمرني به من أمور الرسالة وقال :﴿بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ ولم يقل بيننا تحقيقا للمفارقة الكلية، وقيل إن إظهار المعجزة على وفق دعوى النبي صلى الله عليه وآله وسلم شهادة من الله له على الصدق ثم علل كونه سبحانه شهيدا كافيا بقوله :﴿إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا﴾ أي عالما بجميع أحوالهم محيطا بظواهرها وبواطنها ﴿بَصِيرًا﴾ بما كان منها وما يكون وفيه تهديد لهم وتسلية له صلى الله عليه وآله وسلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى