تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
خبت: سكن لهيبها. السعير: اللهيب. خشية الإنفاق: خوف الفقر. قتورا: شديد البخل.
ومن يتولاه الله بالهداية فهو المهتدي، ومن يقضي عليهم بالضلال فلن تجد لهم من ينقذهم، ونحشرهم يوم القيامة فيُسبحون على وجوههم، لا ينطقون ولا يرون ولا يسمعون، منزلهم جنهمُ كلما سكن ليهبها زدناها توقدا واشتعإلا. وقد تقدم مثل هذه الآية في سورة الأعراف ١٧٨.
أَغَفِلوا ولم يعلموا ان الله الذي خلق هذا الكون وما فيه، قادر على ان يخلق مثله! والذي يقدر على خلق مثل هذه السموات والأرض يقدر عل إعادتهم. وهو اهون عليه. لقد جعل لإعادتهم وقيامهم من قبورهم أجلاً مضروبا ومدة مقدرة، وبعد إقامة الحجة عليهم أبوا الا تماديا في ضلالهم وكفرهم. وتقدم فقي نفس السورة نفس المعنى الآية ٥٠.
ثم بين حرصهم على الدنيا، وتمسكهم بها وشحهم بانهم لو ملكوا خزائن الدنيا لبخلوا فقال:
﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾.
قل أيها الرسول لهؤلاء المعاندين لو كنتم تملكون خزائن رزق الله وسائر نعمه لبخلتم مخافة نفادها بالانفاق، والإنسان مطبوع على شدة الحرص والبخل والله هو الغني الرزاق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى