نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ثم بين علة تعذيبهم ليرجع منهم من قضى بسعادته فقال تعالى :﴿ذلك﴾ أي العذاب العظيم ﴿جزاؤهم بأنهم﴾ أهل الضلالة ﴿كفروا بآيتنا﴾ القرآنية وغيرها، مع ما لها من العظمة بنسبتها إلينا، وكانوا كل يوم يزدادون كفراً، وهم عازمون على الدوام على ذلك ما بقوا ﴿وقالوا﴾ إنكاراً لقدرتنا ﴿إذا كنا عظاماً ورفاتاً﴾ ممزقين في الأرض ؛ ثم كرروا الإنكار كأنهم على ثقة من أمرهم هذا الذي بطلانه أوضح من الشمس بقولهم :﴿أإنا لمبعوثون﴾ أي ثابت بعثنا ﴿خلقاً جديداً﴾ فنحن نريهم جزاء على هذا الإنكار المكرر الخلق الجديد في جلودهم مكرراً كل لحظةكلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب }[النساء: ٥٦]