روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿ذلك﴾ أي العذاب المفهوم من قوله سبحانه ﴿كلما خبت زدناهم سعيراً﴾ [الإسراء: ٩٧] أو إلى جميع ما ذكر من حشرهم على وجوههم عمياً وبكماً وصماً الخ، والمفهوم مما ذكرنا مندرج فيه ﴿جَزَاؤُهُم بِأَنَّهُمْ﴾ أي بسبب أنهم ﴿كَفَرُواْ بئاياتنا﴾ القرآنية والآفاقية الدالة على صحة الإعادة دلالة واضحة أو على صحة ما أرسلناك به مطلقاً فيشمل ما ذكر، و ﴿ذلك﴾ مبتدأ وجزاؤهم خبره والظرف متعلق به، وجوز أن يكون ﴿جَزَآؤُهُمْ﴾ مبتدأً ثانياً والظرف خبره والجملة خبر لذلك، وأن يكون ﴿جَزَآؤُهُمْ﴾ بدلاً من ذلك أو بياناً والخبر هو الظرف، وقيل ذلك خبر مبتدأ محذوف أي الأمر ذلك وما بعده مبتدأ وخبر، وليس بشيء ﴿وَقَالُواْ﴾ منكرين أشد الإنكار ﴿أَءذَا كُنَّا عظاما ورفاتا﴾ هو في الأصل كما قال الراغب كالفتات ما تكسر وتفرق من التبن والمراد هنا بالين متفرقين ﴿إنا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً﴾ إما مصدر مؤكد من غير لفظه أي لمبعوثون بعثاً جديداً وإما حال أي مخلوقين مستأنفين.