التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - عز وجل - :﴿ذَلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا وَقَالُواْ أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً﴾ بيان للأسباب التى أفضت بهم إلى تلك العاقبة السيئة.
أى : ذلك الذى نزل بهم من العذاب الشديد، المتمثل فى حشرهم على وجوههم وفى اشتعال النار بهم، سببه أنهم كفروا بآياتنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا وقالوا بإنكار وجهالة : أئذا كنا عظامًا نخرة، ورفاتا أى وصارت أجسادنا تشبه التراب فى تفتتها وتكسرها، أئنا بعد ذلك لمعادون إلى الحياة ومبعوثون على هيئة خلق جديد.
فالآية الكريمة تحكى تصميمهم على الكفر، وإنكارهم للبعث والحساب إنكارًا لا مزيد عليه، لذا كانت عقوبتهم شنيعة، وعذابهم أليمًا. فقد سلط الله - تعالى - عليهم النار تأكل أجزاءهم، وكلما سكن لهيبها، أعادها الله - تعالى - ملتهبة مشتعلة على جلود أخرى لهم، كما قال - تعالى -
﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ العذاب...﴾
أى : ذلك الذى نزل بهم من العذاب الشديد، المتمثل فى حشرهم على وجوههم وفى اشتعال النار بهم، سببه أنهم كفروا بآياتنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا وقالوا بإنكار وجهالة : أئذا كنا عظامًا نخرة، ورفاتا أى وصارت أجسادنا تشبه التراب فى تفتتها وتكسرها، أئنا بعد ذلك لمعادون إلى الحياة ومبعوثون على هيئة خلق جديد.
فالآية الكريمة تحكى تصميمهم على الكفر، وإنكارهم للبعث والحساب إنكارًا لا مزيد عليه، لذا كانت عقوبتهم شنيعة، وعذابهم أليمًا. فقد سلط الله - تعالى - عليهم النار تأكل أجزاءهم، وكلما سكن لهيبها، أعادها الله - تعالى - ملتهبة مشتعلة على جلود أخرى لهم، كما قال - تعالى -
﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ العذاب...﴾